ولا تُعرِّج على شيء، وهذا مما تقدَّم في سورة هود [1] .
وقوله تعالى: {وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ} قال ابن عباس: يعني الشام [2] ، وقال المفضل: حيث يقول لكم جبريل [3] ، قال الكلبي: أمرهم جبريل امضوا إلى صُغَر [4] ؛ وهي إحدى قريات لوط [5] ، ولم يكونوا يعملون مثل عمل سدوم، وهذا قول مقاتل [6] .
(1) آية: [81] .
(2) ورد في"تفسير الثعلبي"2/ 149ب، انظر:"تفسير البغوي"4/ 386، وابن الجوزي 4/ 407، والفخر الرازي 19/ 201، والخازن 3/ 99، والألوسي 14/ 69.
(3) "تفسير الفخر الرازي"19/ 201، وورد غير منسوب في:"تفسير ابن الجوزي"4/ 407، والخازن 3/ 99.
(4) في جميع النسخ: (صفر) ، والمثبت أقرب للصواب، والتصويب من تفسيره"الوسيط"، تحقيق: سيسي 2/ 362،"تفسير الثعلبي"2/ 149 ب، وهكذا ضبطه ياقوت، وأشار إلى القصة، بقوله: وهي على البحيرة المقلوبة وبقية مدائن لوط، وإنها نجت لأن أهلها لم يكونوا يعملون الفاحشة، وكذلك ضبطها ابن كثير؛ قال: فذكروا أنه ذهب إلى قرية (صغر) التي يقول الناس (غور زغر) ، وقد ضبطت"صعرة". في: تاريخ الطبري و"الروض المعطار في خبر الأقطار"، والحق أنه قد وقع اختلاف كبير في أسماء قرى لوط -عليه السلام- ولم يتفقوا إلا في اسم كبرى هذه القرى وهي: سدوم، وتقع بأرض الشام، لذلك قال السهيلي: وسدوم أعظمها، وقد ذُكرت الأسماء الأُخر ولكن بتخليط لا يتحصل منه حقيقة. انظر:"التعريف والإعلام"ص 162،"تاريخ الطبري"1/ 118، 122،"معجم البلدان"3/ 411،"تفسير القرطبي"9/ 81،"الكامل في التاريخ"1/ 69،"الروض المعطار"ص 308،"تفسير ابن كثير"2/ 610،"البداية والنهاية"1/ 181،"الدر المنثور"3/ 185.
(5) "تفسير ابن الجوزي"4/ 407.
(6) الذي في"تفسيره"1/ 198 أ. قال: إلى الشام، وورد في"تفسير الثعلبي"2/ 149 ب بمعناه، وانظر:"تفسير القرطبي"10/ 38.