فهرس الكتاب

الصفحة 7278 من 13358

أي: أشقُّ، وتَصَدَّع القومُ، إذا تفرقوا، ومنه قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ} [الروم: 43] ، قال الفراء: يتفرقون [1] ، فأما معنى الآية فقال ابن عرفة: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} أي فرق بين الحق والباطل [2] ، وروى أبو العباس [3] عن ابن الأعرابي في قوله: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} أي شُقّ جماعتَهم بالتوحيد [4] ؛ كأنه يقول: ادعهم إلى التوحيد لتفرق جماعتهم؛ بإجابة بعضهم إيّاك فيكون ذلك تَفَرُّقَ كلمتهم، هذا معنى قول ابن الأعرابي، فالصدع على هذا يعود إلى صدع جماعة المشركين، وقال غيرُه: فَرّق القول فيهم [5] ، وعلى هذا: الصَّدع يعود إلى دعوة النبيّ -صلى الله عليه وسلم- وهو أن يفرقها في الناس فيذيعها فيهم وقال أبو إسحاق: يقول أظهر ما تؤمر به؛ أُخذَ من الصِّدِيع وهو الصبح، وقال: وتأويل الصَّدْع في الزُّجَاج، أن يَبِيْنَ بعضُه من بعض [6] ، وهذا الذي ذكره أبو إسحاق يعود إلى الشَّق أيضًا، قال الأزهري: وسُمّي الصبحُ صديعًا كما سُمّي فلقًا، وقد انصدع وانفلق وانفجر الصبح [7] ، وقال ابن قتيبة: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ} أي: أظهر ذلك،

(1) "معاني القرآن"للفراء 2/ 325 بلفظه.

(2) "تهذيب اللغة""صدع"2/ 1988 بنصه.

(3) في جميع النسخ: (ابن عباس) ، وهو تصحيف، والتصحيح من التهذيب.

(4) "تهذيب اللغة""صدع"2/ 1988 بنصه وورد غير منسوب فى"تفسير القرطبى"10/ 61.

(5) "تهذيب اللغة""صدع"2/ 1988 بنصه وورد فى"تفسير الماوردى"3/ 174 عن النقاش.

(6) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 186 بتصرف يسير،"تهذيب اللغة" (صدع) 2/ 1987 بنصه، ويبدو أنه نقله مز التهذيب لا المعاني.

(7) "تهذيب اللغة" (صدع) 2/ 1988 بنصه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت