فهرس الكتاب

الصفحة 7310 من 13358

نُطْعِمُها [1] اللحم إذا عَزَّ الشَّجَرْ [2]

ويعني أنهم يُسقون الخيل اللبن إذا أجدبت الأرض [3] ، وقال ابن قتيبه في هذه الآية: يعني الكلأ [4] ، ومعنى الآية: أنه ينبت بالماء الذي أنزل من السماء ما يرعاه الراعيةُ من ورق الشجر وجلّها؛ لأن الإبل يرعى جِلَّ الشجر. قال ابن السِّكِّيت: يقال: شاجرَ المالُ، إذا رعى العُشبَ والبَقْلَ فلم يَبْق منها شيء، فصار إلى الشجر يَرْعاه [5] .

وقوله تعالى: {فِيهِ تُسِيمُونَ} ، أي: في الشجر تَرْعَون مواشيكم، يقال: أَسِمْت الماشية إذا خليتها ترعى، وسَامَت هي تَسُومُ سَوْمًا إذا رَعَتْ حيثُ شاءت، فهي سَوَامٌ وسَائِمَةٌ [6] ، قال الزجاج: أُخِذَ ذلك من السّومة؛

(1) في جميع النسخ: (يعظمها) ولا معنى لها، والصحيح أنها تصحيف من (نطعمها) كما في بعض المصادر.

(2) البيت للنمر بن تَوْلَب [مخضرم (ت 14 هـ) ] . وعجزه:

والخَيْلُ في إطْعامِها اللَّحْمَ ضَرَرْ

"ديوانه"ص 355، وفيه (عَسَرْ) بدل (ضَررْ) ، وورد في"الشعر والشعراء"ص 191 (الشحم) بدل (اللحم) الأولى، و"الأغاني"22/ 279، و"اللسان" (هشش) 8/ 4667، وورد غير منسوب في"تهذيب اللغة" (لحم) 4/ 3248،"اللسان" (علف) 5/ 3070، و"تفسير الألوسي"14/ 105، في الأخيرين برواية: (نعلفها) بدل (نطعمها) ، وورد صدره في"تفسير الرازي"19/ 233، والخازن 3/ 108، وأبي حيان 5/ 478، وسمى اللبن لحمًا؛ لأنها تسمن على اللبن.

(3) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 192، بنحوه.

(4) "الغريب"لابن قتيبة ص 243، بلفظه.

(5) "إصلاح المنطق"ص 309، بنصه، وانظر: (شجر) في"تهذيب اللغة"2/ 1831 بنصه، و"الصحاح"2/ 694، بنصه.

(6) ورد في"تهذيب اللغة" (سام) 2/ 1602، بنحوه، وانظر: (سوم) في"جمهرة اللغة"2/ 862، و"المحيط في اللغة"8/ 403، و"الصحاح"5/ 1955.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت