فهرس الكتاب

الصفحة 7355 من 13358

العروضي عن الأزهري، قال: أخبرني المنذري عن الحرّانيِّ عن ابن السِّكِّيت، قال: يقال: هو يَتَخَوَّفُ المالَ ويتَحَوَّفُه، أي يتَنَقَّصُهُ ويأخذُ من أطرافه، وأنشد لابن مقبل [1] :

تخوَّفَ السَّيْرُ منها تَامِكًا قَرِدًا ... كما تَخَوَّفَ عُودَ النَّبْعةِ السَّفَنُ [2] [3]

وروى شمر عن ابن الأعرابي: تَخوَّفْتُ الشيء وتَخيّفْتُه، وتَخَوَّفْتُهُ وتَخَيَّفْتُهُ إذا تَنَقَّصَتُه [4] .

قال أهل المعاني: معنى التنقص: أنه يؤخذ الأول فالأول حتى لا يبقى منهم أحد، وتلك حال يُخافُ معها الفناء ويُتخوفُ الهلاكُ [5] ، فمعنى

(1) نُسب في"تفسير الثعلبي"2/ 157 ب، لأبي كبير الهذلي، وهو يصف ناقة، ولم أجده في"ديوان الهذليين". وابن مقبل هو: تميم بن أُبيّ بن مُقبل، من بني عجلان، تقدمت ترجمته.

(2) لم أجده في الإصلاح، وورد في"تهذيب اللغة" (خاف) 1/ 966، بنصه.

(3) "ديوان ابن مقبل"ص 405، وورد في"تهذيب اللغة" (خاف) 1/ 966، و"اللسان" (خوف) 3/ 1292، ونُسب إلى أبي كبير الهذلي في"تفسير القرطبي"10/ 110، وأبي حيان 5/ 495، و"تفسير الألوسي"14/ 153، وصديق خان 7/ 250، والثعلبي 2/ 157 ب، لكن برواية:

تخوف الرحل منها تامكًا صلبًا

ونسبه الزمخشري لزهير 2/ 330، وورد غير منسوب في"تفسير الطبري"14/ 113، و"معاني القرآن وإعرابه"3/ 202، و"تفسير الطوسي"6/ 386، وابن عطية 8/ 427، والفخر الرازي 20/ 39، و"الدر المصون"7/ 225، وفي بعض المصادر: (الرحل) بدل (السير) ، (التامك) السنام، (القرد) الذي تراكم لحمه من السمن، (النبعة) ضرب من الشجر الصلب، (السَّفَن) المِبْرَد، والمعنى: أي ينقص السيرُ سنامَها بعد تموكه، كما يُنحت العُودُ فيدِق بعد غِلَظِه.

(4) المصدر السابق نفسه وبنصه.

(5) انظر:"تفسير الطوسي"6/ 386، بنصه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت