الآية، فقال: كاد [1] أن يَهْلِكَ الجُعَلُ [2] في جُحْره بذنب ابن آدم [3] ، وقال قتادة في هذه الآية: قد فَعَل ذلك زمان نوح [4] ، والمعنى على هذا: أن شؤم ذنوب المشركين كاد أن يصيب دواب الأرض حتى تهلك بسبب ذلك، لولا حلم الله وتأخيره العقوبة، كما روى عن أبي حمزة الثُّمالي [5] أنه قال: يحبس المطر فيَهلكَ كلُ شيء [6] .
وقال أهل المعاني: معنى الآية، أن الله تعالى لو أهلك الآباء بكفرهم لم يكن الأبناء [7] ، فكانت الأرض تبقى خالية، وقد ضرب الله لهلاك الخلق
(1) في (أ) ، (د) : (كان) والمثبت من (ش) ، (ع) يتفق مع السياق والمعنى.
(2) الجُعَلُ: دويبَّة سوداء صغيرة تألف المواضع النديّة، وهي من الخنافس، أو هو الحرباء، وكنيته أبو جِعْران، وأبو وجزة في لغة طيىء، وجمعه جِعْلاَن. انظر:"المحيط في اللغة" (جعل) 1/ 256، و"متن اللغة"1/ 538.
(3) أخرجه الطبري 14/ 126 بنصه، وورد في"تفسير السمرقندي"2/ 239 , بنحوه، والثعلبي 2/ 158 ب، بنحوه، وانظر:"تفسير البغوي"3/ 74، والزمخشري 2/ 333، و"تفسير القرطبي"10/ 120، والبيضاوي 1/ 278، والخازن 3/ 121، وابن كثير 2/ 631.
(4) انظر:"تفسير البغوي"5/ 26، وابن الجوزي 4/ 459، والخازن 3/ 120، وأبي حيان 5/ 506.
(5) أبو حمزة ثابت بن أبي صفية الثُّمالي، اسم أبيه دينار، وقيل: سعيد، مولى المهلَّب بن أبي صُفرة، كوفي ضعيف رافضي، روى عن أنس والشعبي، وعنه: وكيع وأبو نعيم، مات في خلافة أبي جعفر. انظر:"الجرح والتعديل"2/ 450، و"ميزان الاعتدال"1/ 363، و"الكاشف"1/ 282، و"تقريب التهذيب"ص 132 (818) .
(6) أقف عليه.
(7) ورد في"تفسير الماوردي"3/ 196، بنصه، والطوسي 6/ 396، بنصه، وانظر:"تفسير البغوي"5/ 26، والزمخشرى 2/ 333، والفخر الرازي 20/ 59، ونسبه لأبي علي الجبائي، و"تفسير القرطبي"10/ 119، و"البيضاوي"1/ 278، والخازن 3/ 121.