وأَفْرَط للقوم الفَارِطُ، وفَرَّطُوه: إذا قدَّموه، فمعنى قوله: {مُفْرَطُونَ} من هذا، كأنهم أُعجلوا إلى النار؛ فهم فيها فَرْطٌ للذين يدخلون بعدهم [1] .
وقال أبو إسحاق: معنى {مُفْرَطُونَ} : مُقَدَّمُون إلى النّار [2] ، وقرأ نافع بكسر الراء [3] .
قال الفراء: يقول: كانوا مُفْرِطين على أنفسهم في الذنوب [4] ، ونحوه قال الزجاج: المعنى على أنهم أَفْرَطُوا في مَعْصِية الله [5] .
قال ابن عباس في رواية عطاء: أفرطوا في الافتراء على الله.
وقال أبو علي: كأنه من أَفْرَطَ؛ أي صارَ فَرَطٌ، مِثْلُ: أقْطَفَ [6] وأجْرَبَ، أي هم ذَوو فَرَطٍ إلى النّار [7] ؛كأنهم قد أَرْسَلُوا من يُهيئ لهم
(1) ورد في"الحجة للقراء"5/ 73، بنصه.
(2) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 208، بنصه.
(3) قرأ نافع وحده: {مُفْرَطُونَ} من أفْرَطْتَ، وقرأ الباقون: {مُفْرَطُونَ} بفتح الراء، من أُفْرِطُوا فهم مُفْرَطُونَ. انظر:"السبعة"ص 374، و"علل القراءات"1/ 306، و"الحجة للقراء"5/ 73، و"المبسوط في القراءات"ص 225، و"التيسير"138.
(4) "معاني القرآن"للفراء 2/ 108، بنصه تقريبًا.
(5) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 208، بنصه.
(6) في (ش) ، (ع) : (قَطَفٌ) . قال الصاحب ابن عباد: يقال: أقطف الرجل، أي: صار صاحبَ دابةٍ قطوف، والقطوف من الدواب والإبل: هو البطئُ المقاربُ. انظر:"المحيط في اللغة" (قطف) 5/ 330.
(7) "الحجة للقراء"5/ 74، بنصه تقريبًا.