حافدي [1] ، وأنشد لطرفة:
يَحْفِدون الضيفَ في أبياتِهمْ ... كَرَمًا ذلك منهم غيرَ ذُلّ [2]
قال أبو عبيد: وفيه لغة أخرى؛ أَحْفَدَ إِحْفادًا، وأنشد للراعي:
أَخَبَّ بِهن الْمُخْلِفَان وأَحْفَدَا [3]
قال: خَدَمَا [4] ، قال الليث: ومثله الاحْتِفادُ [5] ، فالحفدة جمع الحافد، والحافد: كل من يخف في خدمة أو يسرع في العمل بطاعتك، ويقال في جمعه: الحَفَدُ، بغير هاء، كما يقال: الرصد والعيب، فمعنى الحفدة في اللغة: الأعوان والخدم، ثم هؤلاء الأعوان مَنْ هم على ما ذكره المفسرون،
(1) "مجاز القرآن"1/ 364، بنحوه.
(2) ليس في ديوانه، وورد في"تفسير الماوردي"3/ 202، وورد غير منسوب في"تفسير أبي حيان"5/ 500، و"الدر المصون"7/ 265، و"تفسير الألوسي"14/ 190.
(3) وصدره:
مَزَايِدُ خَرْقاَءِ اليَدَيْن مُسِيْفَةٍ
"شعر الراعي النميري"ص 61، وورد في"تهذيب اللغة" (حفد) 1/ 861، (ساف) 2/ 1598، و"مجمل اللغة"1/ 481، و"مقاييس اللغة"3/ 122، و"اللسان" (حفد) 2/ 923، (سوف) 4/ 2153، (سيف) 4/ 2172، و"التاج" (حفد) 4/ 424، ويروى: (مزائدُ) ، وقياسها: مزاود؛ لأنها جمع مزادة: وهي وعاء الزاد وراوية يحمل فيها الماء، (خرقاء) : بَيِّنَةُ الخرق، وهو الجهل والحمق، (مسيفة) : المُسِيفُ المتقلِّد بالسيف، وأساف الخرز: أي خرقه، (أخب) : يقال: أخبّ فلان في الأمر: أسرع فيه، (المخلفان) : المُخْلِفُ: الذي لم تُصِبْ ماشيته الرَّبيعَ، وقيل: هو الذي يحمل الماء العذب إلى القوم ليس معهم ماء عذب، أو يكونون على ماء ملح، ولا يكون الإخلاف إلا في الربيع، وهو في غيره مستعار منه.
(4) "غريب الحديث"2/ 96، بنصه تقريبًا، وانظر:"تهذيب اللغة"1/ 861، بنصه تقريبًا.
(5) ورد في"تهذيب اللغة" (حفد) 1/ 861، وفيه، قال الليث: الاحْتفادُ: السُّرعةُ في كلِّ شيء.