فهرس الكتاب

الصفحة 7514 من 13358

اليهود غدًا والنصارى بعد غد" [1] [2] ."

وعلى هذا القول معنى قوله: {عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ} ، أي: اختلفوا فيه على نبيهم موسى؛ حيث أمرهم بالجمعة فاختاروا السبت، فاختلافهم في السبت كان اختلافًا على نبيهم في ذلك اليوم [3] ، أي لأجله لأنهم اختاروه ولم يختلفوا في اختياره، وهذا مما أشكل على كثير من المفسرين حتى قال بعضهم: معنى الاختلاف في السبت أن بعضهم قال هو أعظم الأيام حرمة؛ لأن الله فرغ فيه من خلق الأشياء، وقال آخرون: لا بل الأحد؛ لأن الله ابتدأ خلق الأشياء فيه [4] ، وهذا غلط؛ لأن اليهود لم يكونوا فريقين في يوم السبت، وإنما اختار الأحد النصارى بعدهم بزمان طويل.

وقال بعض المفسرين أيضًا: أكثر اليهود قالوا: نريد اليوم الذي فرغ الله فيه من خلق الأشياء، وكان شرذمة منهم يرغبون في الجمعة، فهذا

(1) في جميع النسخ: (غدًا) ، وهو خطأ نحوي ظاهر.

(2) ورد في جميع المصادر بزيادة، وطرفه:"نحن الآخرون السابقون يوم القيامة"أخرجه أحمد (2/ 249، 274، 241) ، البخاري (876) كتاب: الجمعة، باب: فرض الجمعة، ومسلم (855) كتاب: الجمعة، باب: هداية هذه الأمة، والدارقطني (2/ 3) ، والثعلبي 2/ 166 ب، والبيهقي: الطهارة/ الغسل على من أراد الجمعة (1/ 297، والبيهقي في"الدلائل"5/ 475، والبغوي 5/ 52، والبغوي في شرح السنة: الجمعة/ فرض الجمعة 4/ 200، وورد في"تفسير السمرقندي"2/ 255، وهود الهواري 2/ 395، والخازن 3/ 141، وابن كثير 2/ 652.

(3) ورد بنحوه في"تفسير مقاتل"1/ 209 أ، وهود الهواري 2/ 395.

(4) ورد في"تفسير الطبري"14/ 193، بنصه، والثعلبي 2/ 166 أ، بنصه، و"تفسير الماوردى"3/ 220، بنصه، والطوسي 6/ 438، بنصه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت