الثلاث، فإنها نزلت بالمدينة [1] .
القول الثاني: أن هذا كان قبل الأمر بالسيف والجهاد حين كان المسلمون قد أمروا بقتال من يقاتلهم ولا يبدؤوا بالقتال، وهو قوله: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا} [البقرة: 190] ، وفي هذه الآية أُمروا أن يعاقبوا بمثل ما أصابهم من العقوبة ولا يزيدوا، فلما نزلت سورة برآءة نُسخت هذه الآية، كما نُسخ قولُه: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} الآية. وهذا قول ابن عباس والضحاك [2] .
= في"أسباب النزول"ص 291 بنحوه عن أبي هريرة وابن عباس، وورد بنحوه في"سيرة ابن هشام"3/ 47، و"معاني القرآن"للنحاس 4/ 113 وقال: فأمَّا حديث أبي هريرة وابن عباس فإسنادهما ضعيف، وورد في:"تفسير الجصاص"3/ 194، بنحوه عن الشعبي وعطاء، والسمرقندي 2/ 256، بنحوه عن ابن عباس، والطوسي 6/ 440، عن الشعبي وعطاء، وانظر:"تفسير ابن الجوزي"4/ 507، عن ابن عباس وأُبي، وابن كثير 2/ 652 - 653، عن عطاء بن يسار، وقال: وهذا مرسل، وفيه رجل مبهم لم يسم، كما ذكر أنه روي متصلًا وعزاه إلى البزار عن أبي هريرة، وقال: وهذا إسناد فيه ضعف؛ لأن صالحًا هو ابن بشير المري ضعيف عند الأئمة، وقال البخاري هو منكر الحديث، وأورده كذلك بنحوه عن الشعبي وأُبي، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 255، بمعناه وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان وابن مردويه عن أبي بن كعب، وأورده بنحوه، 4/ 255، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس، والحديث يرتقي بكثرة طرقه إلى الحسن لغيره، وقد حسّنه الترمذي كما صححه الحاكم، وقال الألباني: حسن صحيح الإسناد."صحيح سنن الترمذي" (3129) .
(1) ورد في"تفسير الثعلبي"2/ 166 ب، بنصه، وانظر:"تفسير ابن الجوزي"4/ 425، والفخر الرازي 19/ 217.
(2) أخرجه الطبري 14/ 196، بمعناه عن ابن عباس من طريق العوفي ضعيفة، وورد بنحوه في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 112، عن الضحاك، و"تفسير الثعلبي"=