(الواو) [1] . وسقطت همزة الوصل من الضلالة للدرج، فالتقت الواو الساكنة مع الساكن المبدل من لام المعرفة، فحركت الأولى بالضم [2] . واختلفوا في العلة الموجبة لضم الواو [3] في {اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ} فقال أكثر النحويين: إن واوات الجمع كلها [4] تحرك بالضم نحو: {لَتُبلَوُنَّ} [آل عمران: 186] و {لَتَرَوُنَّ} [التكاثر: 6] .
وقالوا: مُصْطَفَوُ الله؛ لأن الضم أدل على الجمع وأشكل به، وهذه الواو للجمع فحرك بما هو أدل على الجمع [5] . ألا ترى أن [6] الواو في (أو) أو (لو) لما لم تكن للجمع لم تحرك بالضم، بل حركت بالكسر، فقرئ [7] {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا} [الجن: 16] [8] .
(1) قيل في إعلالها: استثقلت الضمة على الياء فحذفت تخفيفا، فاجتمع ساكنان: الياء والواو. فحذفت الياء لالتقاء الساكنين. وما ذكره المؤلف أولى.
انظر:"البيان"لابن الأنباري 1/ 58،"تفسير ابن عطية"1/ 179،"الدر المصون"1/ 152.
(2) ذكره أبو علي في"الحجة"1/ 369.
(3) اتفقوا على أن (الواو) في (اشتروا) تحرك لالتقاء الساكنين، ثم اختلفوا لماذا اختبر الضم على الكسر؟ انظر:"الحجة"1/ 369.
(4) في (ب) : (كأنها) .
(5) "الحجة"لأبي علي 1/ 369، وانظر:"الكتاب"4/ 155،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 55،"معاني القرآن"للأخفش 1/ 204،"تفسير الثعلبي"1/ 49 أ،"البيان"لابن الأنباري 1/ 58،"تفسير ابن عطية"1/ 179.
(6) (أن) ساقطة من (ب) .
(7) في (ب) : (فقرا)
(8) قراءة الجمهور بالكسر، وقرئ في الشاذ بضم الواو، روى عن الأعمش وابن وثاب. انظر:"البحر المحيط"8/ 352.