بإعراضهم عنك، وقيل: على قتلى [1] أُحد؛ فإنهم أفضوا إلى رحمة الله وكرامته [2] .
وقوله: {وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُون} ، قراءة العامة بفتح الضاد [3] ، واختاره أبو عبيد، وقال: لأن الضِّيق بالكسر في قلة المعاش والمساكن، وما كان في القلب فإنه الضَّيْق [4] .
وقال أبو عمرو: الضَّيْق، بفتح الضاد: الغَمُّ، والضِّيق، بالكسر: الشدة [5] ، ونحو هذا قال الفراء: الضَّيْق: ما ضاق عنه صدرك، والضَّيق: ما يكون في الذي يتسع؛ مثل الدار والثوب وأشباه ذلك [6] .
وقال أبو عبيدة: ضَيْق تخفيف ضَيِّق، مثل مَيِّت، يقال: أمر ضَيْق وضَيّق [7] .
وقال أبو الحسن الأخفش: الضيق: مصدر ضاق يضيق ضَيْقًا،
(1) في جميع النسخ: (قتل) ، والصحيح المثبت.
(2) انظر:"تفسير ابن عطية"8/ 550، وصوب الأول؛ وعليه يكون عود الضمائر على جهة واحدة، وذكر كذلك ابن الجوزي 4/ 508، الوجهين، ونسب الأول لابن عباس، وعزا الثاني للواحدي.
(3) انظر:"السبعة"ص 376، و"علل القراءات"1/ 310، و"الحجة للقراء"5/ 80، و"المبسوط في القراءات"ص 226، و"الكشف عن وجوه القراءات"2/ 41، و"التيسير"ص 139، و"تلخيص العبارات"ص 111، و"المُوضح في وجوه القراءات"2/ 746.
(4) ورد في"تفسير الثعلبي"2/ 167 أ، بنصه تقريبًا، وانظر:"تفسير الخازن"3/ 144.
(5) ورد في"تفسير الثعلبي"2/ 167 أ، بنصه، وفي"علل القراءات"1/ 311، عن أبي عمرو: والضَّيق الشيء الضَّيِّق، والضِّيق المصدر.
(6) "معاني القرآن"2/ 155، بنصه، وانظر:"تهذيب اللغة" (ضيق) 3/ 2082، بنصه.
(7) "مجاز القرآن"1/ 369، بنحوه، وهو قول ابن قتيبة كذلك. انظر:"الغريب"لابن قتيبة ص 249.