قال أبو عبيدة [1] : وقد وجدنا تثبيتًا لهذه اللغة، وهو قوله -صلى الله عليه وسلم-:"سِكّة مَأْبُورة، ومُهْرة مَأْمورة" [2] .
قال أبو زيد: هي التي قد كَثُر نَسْلُها، يقولون: أمَر اللهُ المُهْرةَ؛ أي كَثَّر ولَدَها [3] ، وأبى قوم أن يكون (أَمَر) بمعنى أكْثَر، وقالوا: أمِرَ القوم إذا كَثُروا، وآمرهم اللهُ بالمد، أي: أكثرهم، وتأولوا في قوله: (مهرة مأمورة) أنها على الإتْبَاع لمأبورة؛ نحو الغدايا والعشايا [4] .
(1) في جميع النسخ (أبو عبيد) ، والتصويب من"الحجة للقراء"5/ 92.
وهو في"مجاز القرآن"1/ 373 بمعناه، وورد في"الحجة للقراء"5/ 92 بنصه، وواضح أنه نقله من"الحجة"لا من"المجاز".
(2) وطرفه: (خيْرُ المال سِكَّة ..) أخرجه أحمد 3/ 468 بنصه عن سويد بن هبيرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، والطبري 8/ 51 بنصه، والطبراني في"الكبير"7/ 91، بنحوه من طريقين عن سويد بن هبيرة، وورد بنصه في"غريب الحديث"1/ 208، و"معاني القرآن وإعرابه"3/ 232، و"معاني القرآن"للنحاس 4/ 135، و"إعراب القراءات السبع وعللها"1/ 365، و"علل القراءات"1/ 317، و"تهذيب اللغة" (أمر) 1/ 197، و"تفسير الثعلبي"7/ 106 أ، و"الماوردي"3/ 236، وأورده الهيثمي في"المجمع"5/ 258 وقال: ورجال أحمد ثقات، والسيوطي في الجامع [فيض القدير] 3/ 491 ورمز له بالصحة، وفي بعض هذه المصادر تقديم مهرة على سِكَّة، (السِّكة) : السَّطْر من النَّخل، (المأبورة) : المُصْلَحةُ المُلقحةُ، يقال: أبَرت النخل آبُرُه أبْرًا إذا لَقَّحْته وأصلحته، (المُهْرَة) : قال الليث: المُهْر ولد الرَّمَكَةِ -البرذون- والفرس، والأنثى مُهرة، والجميع مِهار، وقيل: أول ما نُتِجَ من الخيل والحُمُر الأهلية، قال ابن خالويه: يعني بالمُهرة: الكثيرة النِّتاج. انظر"أمالي القالي"1/ 103، و"إعراب القراءات السبع وعللها"1/ 365، و"تهذيب اللغة" (مهر) 4/ 3462، و"متن اللغة"4/ 3339.
(3) ورد في"تهذيب اللغة" (أمر) 1/ 197، بنصه.
(4) ورد بنحوه في"إعراب القراءات السبع وعللها"1/ 366، و"تهذيب اللغة" (أمر) 1/ 197، و"الطوسي"6/ 461.