فهرس الكتاب

الصفحة 7583 من 13358

{لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى} ، ثم استأنف فقال: {الَّذِينَ ظَلَمُوا} [1] [الأنبياء: 3] وقال أبو علي: من قرأ: (يَبْلُغَانِّ) جعل قوله: {أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا} معادًا على التأكيد، وعلى ذكر إفراد كل واحد منهما, ولا يكون الرفع فيهما بمعنى الفعل كما يكون في قراءة الباقين [2] .

وقال أبو إسحاق: من قرأ (يَبْلُغَانِّ) [يكون {أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا} بدلًا من الألف، وموضع {يَبْلُغَنَّ} و (يَبْلُغَانِّ) ] [3] جزمٌ بإمّا؛ لأن أصله (إن) التي للشرط، فأكدت بـ (ما) التي للشرط؛ نحو: {مَا نَنْسَخْ} [البقرة: 106] ليكون حرف الشرط مؤكِّدًا مِثل توكيد الفعل بالنون، وعلامةُ الجزم لا تبين مع نون التأكيد [4] ؛ لأن الفعل يُثَنّى معها، ألا ترى أنك تقول ليفعلَنَّ بفتح [5] اللام وبترك الضمة، وبترك النون التي تُلْحَق [6] في التثنية والجمع والواحدة المؤنث علامةً للرفع [7] ؛ كما تُركت الضمةُ في الواحدة.

ذكرنا هذا [عند] [8] قوله: {وَلَتَجِدَنَّهُمْ} [البقرة: 96] وعند قوله: {وَلَا تَتَّبِعَانِّ} [يونس: 89] .

وأَمَّا قوله: {كِلَاهُمَا} فإن كلا اسم مفرد يفيد [9] معنى التثنية [10] ،

(1) "معاني القرآن"للفراء 2/ 120، بنصه.

(2) "الحجة للقراء"5/ 96 بتصرف.

(3) ما بين المعقوفين ساقط من (أ) ، (د) .

(4) أي المباشرة.

(5) في جميع النسخ: (ففتح) ، والصواب المثبت؛ حيث به يستقيم الكلام.

(6) في (ش) ، (ع) : (لحق) .

(7) بسبب توالي النونات والثقل.

(8) زيادة يقتضيها السياق.

(9) في (أ) ، (د) : (بعيد) .

(10) في جميع النسخ: (للتثنية) ، والصحيح المثبت، والتصقت الألف باللام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت