فهرس الكتاب

الصفحة 7674 من 13358

شَبَبٌ أفزَّتْهُ الكلابُ مُرَوَّعُ [1]

ومعنى صيغة الأمر هاهنا: التهدد، كما يقال للإنسان: اجتهد جهدك فسترى ما ينزل بك [2] .

وقال الزجاج: الأمر إذا تقدمه نهي عما يؤمر به، كان المعنى في الأمر: الوعيد؛ لأنك قد تقول: لا تدخل هذه الدار، فإذا حاول أن يدخلها قلت: ادخلها، فَلَسْتَ تأمره بدخلولها، ولكنك تُوعِده، وهذا في الاستعمال كثير، ومثله: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} [فصلت: 40] ، وقد نهوا أن يتبعوا أهواءهم [3] .

ومعنى الآية: يقول: ازعج واستخفف من استطعت من بني آدم.

{بِصَوْتِكَ} قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: صوته كلّ داعٍ دعا [4] إلى معصية الله تعالى [5] ، وقال عطاء عنه: كل متكلم في غير ذات

(1) صدره:

والدّهرُ لا يبقى على حَدَثَانِهِ

"ديوان الهذليين"ص 10، وورد في"الصحاح" (فز) 3/ 890، و"اللسان" (فزز) 6/ 3409، و"التاج" (فزز) 8/ 123، وورد بلا نسبة في"تهذيب اللغة" (فز) 3/ 2785، و"المخصص"8/ 33، (الشَّبب) : الثور المسنّ، (أفزّته) : استخفته وطردته.

(2) ورد في"تفسير الطوسي"6/ 499، بنصه تقريبًا.

(3) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 251، بتصرف يسير.

(4) انقلب الكلام في جميع النسخ كالتالي: صوته دعا كل داعٍ إلى. والتصويب من"تفسير الطبري"و"الدر المنثور".

(5) أخرجه"الطبري"15/ 118 بنصه، وورد بنحوه في"تفسير الجصاص"3/ 205، و"الثعلبي"7/ 113 ب، و"الطوسي"6/ 499، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 348 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت