مسلم [1] وانتصب نافلة بوقوع التهجد عليه؛ لأن معى التهجد: صل بالليل نافلة، أي صلاة نافلة.
وقوله تعالى: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ} قال ابن عباس: عسى من الله واجب [2] ، وكذلك قال المفسرون كلهم في عسى من الله [3] .
قال أهل المعاني: وإنما كان كذلك لأن معنى عسى في اللغة: التقريب والإطماع، ومَنْ أطمع إنسانًا في شيء ثم حَرَمَه كان غارًّا، والله أكرم من أن يُطمع أحدًا في شيء ثم لا يعطيه ذلك [4] .
قوله تعالى: {مَقَامًا مَحْمُودًا} أجمع المفسرون على أنه مقام الشفاعة [5] ؛ كما قال النبيّ -صلى الله عليه وسلم- في هذه الآية:"هو المقام الذي أشفع فيه"
(1) "الغريب"لابن قتيبة 1/ 261 قال: تطوعًا، وأخرجه"عبد الرزاق"2/ 386، و"الطبري"8/ 130، عن قتادة، قال: تطوعًا وفضيلة لك، وورد عن قتادة -كروابة الطبري- في"تفسير الجصاص"3/ 207، و"الثعلبي"7/ 117 أ، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"4/ 356 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم ومحمد بن نصر عن قتادة.
(2) ورد في"معاني القرآن"للنحاس 4/ 185، بنحوه من طريق ابن أبي طلحة (صحيحة) ، انظر:"تنوير المقباس"ص 304، وأورده السيوطي في"الدر المنثور"1/ 438 بنصه، وعزاه إلى ابن المنذر والبيهقي في سننه.
(3) ورد في"تفسير مقاتل"1/ 218 ب، و"الطبري"143/ 15، و"هود الهواري"2/ 437، و"الطوسي"6/ 512.
(4) ورد نحوه في"تفسير الطبري"15/ 143، و"الثعلبي"7/ 117 أ، انظر:"تفسير الفخر الرازي"21/ 31، و"الخازن"3/ 175.
(5) انظر:"تفسير مجاهد"1/ 369، و"تفسير مقاتل"1/ 218 ب، و"عبد الرزاق"2/ 386، و"الطبري"8/ 131 - 132، و"هود الهواري"2/ 437، و"الثعلبي"7/ 117 أ، و"الماوردي"3/ 265، و"الطوسي"6/ 512، وأورده السيوطي في =