قال: (الورود الدخول) [1] . وبكى عبد الله بن رواحة لما نزلت هذه الآية وقال: (إني علمت أني وارد النار فما أدري أناج منها أم لا) [2] . هذا هو الكلام في الورود، ثم الله تعالى قادر بلطفه أن يسلم المؤمنين منها إذا وردوها حتى يعبروها ويخرجوا منها سالمين كما ذكرنا في حديث جابر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"فتكون على المؤمن بردًا وسلامًا" [3] .
وقال خالد بن معدان: (إذا جاز المؤمنون الصراط قال بعضهم لبعض: ألم يعدنا ربنا أن نمر على جسر النار، فيقولون: بلى ولكنا مررنا عليها وهي خامدة لمرورنا) [4] .
وقال أشعث الجذامي: (بلغني أن أهل الإيمان إذا مروا بصراط جهنم تقول لهم: جوزوا عني قد بردتم وهجي ذروني لأهلي) [5] .
وروى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"تقول النار للمؤمن يوم القيامة: جز يا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبي" [6] .
(1) ذكره الماوردي في"النكت والعيون"3/ 384 بدون نسبة، وكذلك البغوي في"معالم التنزيل"5/ 246.
(2) "تفسير القرآن"للصنعاني 2/ 11،"جامع البيان"16/ 114،"تفسير القرآن العظيم"3/ 147،"زاد المسير"5/ 255.
(3) سبق تخريج الحديث وعزوه.
(4) "جامع البيان"16/ 114،"بحر العلوم"2/ 330،"معالم التنزيل"5/ 246،"تفسير القرآن العظيم"3/ 147،"زاد المسير"5/ 255.
(5) ذكرت نحوه كتب التفسير بدون نسبة.
انظر:"الجامع لأحكام القرآن"11/ 141،"روح المعاني"16/ 122،"لباب التأويل"4/ 256.
(6) أخرجه أبو نعيم في"الحلية"9/ 329، والقرطبي في"تذكرته"ص 234، والطبراني في"الكبير"ص 668، وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد"كتاب البعث، باب: =