(الفاء) لم يرتبط أول الكلام بآخره [1] .
ومن ذلك قولك [2] : (إن يقم فاضربه) فالجملة التي هي: (اضربه) جملة أمرية، وكذلك: (إن [3] يقعد فلا تضربه) جملة [4] نهيية، وكل واحدة [5] من الجملتين يجوز أن يبتدأ بهما [6] ، فلما كان الابتداء بها يصح وقوعه في الكلام، احتاجوا إلى (الفاء) ليدلوا على أن مثالي الأمر والنهي ليسا على ما يعتد [7] في الكلام [8] من وجودهما مبتدأين غير معقودين بما قبلهما [9] .
وقوله تعالى: {وَقُودُهَا النَّاسُ} . قال ابن السكيت: (الوقود) بالضم، المصدر يقال: وَقَدت النار، تَقِدُ [10] وُقُودًا [11] . ويقال: ما أجود هذا الوَقُود للحطب [12] .
(1) اختصار كلام أبي الفتح، انظر"سر صناعة الإعراب"1/ 253.
(2) (قولك) ساقط من (ب) .
(3) في (ب) : (إن تفعل) .
(4) عند أبي الفتح (فقولك لا تضربه جملة نهيية) 1/ 253.
(5) في (ب) : (واحد) .
(6) في (ب) : (بها) ومثله عند أبي الفتح 1/ 253.
(7) عند أبي الفتح: (يعهد) .
(8) في (ب) : (ليسا على ما بعد بما قبلهما في الكلام) .
(9) انتهى نقل الواحدي من أبي الفتح من كتاب"سر صناعة الإعراب"1/ 252 - 253.
(10) في (ج) : (يقد) وفي (أ) غير منقوط. وأثبت ما في (ب) .
(11) في (ب) : (وقود) .
(12) في (ب) : (الحطب) ."إصلاح المنطق": ص 332، والنص من"تهذيب اللغة" (وقد) 4/ 3929.