[الوجه الثاني في تفسير هذه الآية قول الكلبي، والسدي قالا: (أعطى الرجل المرأة، والبعير الناقة، والذكر الأنثى من جنسه) [1] . وعلى هذا المعنى أعطى كل شيء من جنس خلقه] [2] . وصرح السدي بهذا اللفظ قال: (أعطى الذكر الأنثى مثل خلقه(ثم هدى) قال: إلى الجماع) [3] .
وهو قول الكلبي [4] . والمعنى: ألهم كيف يأتي الذكر الأنثى في النكاح. وهذا القول اختيار ابن قتيبة [5] ، والفراء. قال الفراء: (أعطى الذكر من الناس امرأة مثله من صنفه، والشاة شاة، والثور بقرة(ثم هدى) ألهم الذكر المأتى) [6] .
قال أبو إسحاق: (وهذا التفسير جائز؛ لأنا نرى الذكر من الحيوان يأتي الأنثى، ولم يرى ذكرًا قد أتى أنثى قبله، فألهمه الله ذلك وهداه إلى المأتى. قال: والقول الأول ينتظم هذا المعنى؛ لأنه إذا هداه لمصلحته فهذا داخل في المصلحة) [7] .
وروي عن الضحاك قول آخر في {أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ} قال: (يعني اليد: البطش، والرجل: المشي، واللسان: النطق، والعين: البصر،
(1) "جامع البيان"16/ 172،"تفسير القرآن"للصنعاني 2/ 16،"تفسير كتاب الله العزيز"3/ 40،"زاد المسير"5/ 291،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 204.
(2) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل ومن نسخة (ص) .
(3) "جامع البيان"16/ 172،"زاد المسير"5/ 291،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 204.
(4) "تفسير القرآن"للصنعاني 2/ 16،"تفسير كتاب الله العزيز"3/ 40.
(5) "تفسير غريب القرآن"ص 279.
(6) "معاني القرآن"للفراء 2/ 181.
(7) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 359.