وزبيدًا [1] ، وقبائل من اليمن يجعلون ألف الاثنين في الرفع والنصب والخفض على لفظ واحد، يقولون: أتاني الزيدان، ورأيت الزيدان، ومررت بالزيدان، وذلك أنهم يقلبون كل ياء ساكنة انفتح ما قبلها ألفا، فعاملوا ياء التثنية أيضًا هذه المعاملة، كما قال قائلهم [2] :
تَزَوَّدَ مِنَا بَيْنَ أُذْنَاهُ ضَرْبَةً ... دَعَتْهُ إلى هابِي التُّرَابِ عَقِيمِ
فقال أذناه وهو خفض؛ لأن النون مفتوحة والياء بعد ساكنة، فقلبت الياء ألفًا وأنشدوا أيضًا على هذه اللغة [3] :
= انظر:"جمهرة أنساب العرب"ص 387،"الأنساب"2/ 326،"تهذيب الأسماء واللغات"2/ 289،"التعريف في الأنساب"ص 187،"المنتخب في ذكر أنساب قبائل العرب"ص 503.
(1) زبيدًا: قبيلة قديمة من مذحج، أصلهم من اليمن، نزلوا الكوفة، وتنسب إلى زبيد واسمه: منبه بن صعب، وهو زبيد الأكبر، وإليه ترجع قبائل زبيد، ومن ولد منبه بن ربيعة، وهو زبيد الأصغر، وقيل لهم زبيد: لأن منبهًا الأصغر قال: من يزبدني رقده؟ فأجابه أعمامه كلهم من زبيد الأكبر، فقيل لهم جميعًا: زبيد. وقيل نسبة إلى موضع في اليمن.
انظر:"الأنساب"للسمعاني 3/ 135،"معجم البلدان"3/ 131.
(2) البيت لهوبر الحارثي. هابي التراب: ما اختلط منه بالرماد.
انظر:"الكشف والبيان"3/ 20 أ،"المحرر الوجيز"11/ 85،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 217،"سر صناعة الإعراب"2/ 704،"جمهرة اللغة"ص 707،"خزانة الأدب"7/ 453،"شرح المفصل"3/ 128،"تاج العروس" (هبا) 10/ 405،"لسان العرب" (صرع) 4/ 2433.
(3) البيت للمتلمس من قصيدة يعاتب فيها خاله الحارث اليثسكري. الشُّجَاع: الحية الذكر. المَسَاغ: المدخل. صَمَّم: عض ونيب فلم يرسل ما عض.
انظر:"ديوانه"ص 34،"الأصمعيات"ص 246،"الشعر والشعراء"ص 80،"خزانة الأدب"7/ 487،"معاني القرآن"للفراء 2/ 184،"معاني القرآن"=