والنسيان، فنهاه الله عن ذلك) [1] . فقال: {وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ} أي: بقراءته {مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ} من قبل أن يفرغ جبريل من تلاوته عليك. وقال المفضل: (من قبل أن يوفى ويتمم) [2] .
وقال السدي: (كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا نزل عليه جبريل بالقرآن أتعب نفسه في حفظه حتى يستوعبه يتخوف أن يصعد جبريل ولم يحفظه فينسى ما علمه، فأنزل الله هذه الآية) [3] . قال عطاء عن ابن عباس: (وهذا كقوله: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} ) [القيامة: 16] [4] . وهذا قول الكلبي، واختيار الفراء، وابن قتيبة [5] .
وقال مجاهد، وقتادة: (لا تتله على أحد حتى نبينه لك) [6] . وعلى
(1) "الكشف والبيان"3/ 25 ب،"زاد المسير"5/ 325،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 250،"تفسير القرآن العظيم"3/ 185،"الباب النقول في أسباب النزول"للسيوطي ص 147،"جامع النقول في أسباب النزول"217، وأخرج نحوه البخاري في"صحيحه"، كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ} 9/ 187، ومسلم في"صحيحه"، كتاب الصلاة، باب الاستماع للقراءة 1/ 330، والسيوطي في"الدر المنثور"5/ 552.
(2) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر:"الكشف والبيان"3/ 25 ب،"النكت والعيون"3/ 429،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 250،"التفسير الكبير"22/ 122.
(3) "الدر المنثور"4/ 552، وعزاه لابن أبي حاتم.
(4) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة. انظر:"جامع البيان"16/ 219،"بحر العلوم"2/ 356،"تفسير كتاب الله العزيز"3/ 54،"معالم التنزيل"5/ 297،"المحرر الوجيز"15/ 98.
(5) "معاني القرآن"للفراء 12/ 93،"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة 283.
(6) "جامع البيان"16/ 225،"الكشف والبيان"3/ 25 ب،"معالم التزيل"5/ 297،"زاد المسير"5/ 326،"الجامع لأحكام القرآن"11/ 250.