فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 13358

ثم حذف (بين) و (إلى) ونصب بعوضة بإسقاط الخافض. وفي [1] كلام العرب: (مطرنا ما زُبَالَة فالثعلبية) بمعنى ما بين زُبَالَة إلى الثعلبية [2] ، ويقولون: (له عشرون ما ناقة فجملا) أي ما بين ناقة وجمل، وهو [3] أحسن الناس ما قَرْنًا فقَدَمًا [4] .

وأنكر المبرد هذين القولين فقال: أما قول الفراء: إنه يجعل (ما) اسما تاما، وينصب بعوضة بدلا منه [5] ، فإن القول في ذاك ما قال الخليل وسيبويه، قالا جميعًا: إن (من) و (ما) يكونان [6] نكرتين، فيلزمهما الصفة كلزوم الصلة [7] إذا كانا معرفتين، تقول [8] : مررت بمن صالحٍ، أي: بإنسان

(1) (والواو) ساقطة من (ب) .

(2) (زبالة) و (الثعلبية) موضوعان معروفان من المنازل في الطريق بين الكوفة ومكة. انظر:"معجم ما استعجم"1/ 341،2/ 693،"معجم البلدان"2/ 78، 3/ 129.

(3) في"معاني القرآن"للفراء (وهي) 1/ 22، وكذا في"الطبري"1/ 180.

(4) المعنى: ما بين القرن والقدم. ورد الكلام في"معاني القرآن"للفراء ولم ينسبه للكسائي 1/ 22، وذكره"الطبري"ولم يعزه، وعزاه محمود شاكر في حاشية"الطبري"للفراء 1/ 405، وفي الآية وجه آخر ذكره بعض المفسرين: وهو أن تكون (ما) بمعنى (الذي) و (بعوضة) مرفوع، لأنه خبر مبتدأ مقدر، أي: الذي هو بعوضة، وأنكر الزجاج هذا الوجه، لأنه لم يثبت قراءة، وإن كان صحيحًا في الإعراب. انظر:"معاني القرآن"للزجاج 1/ 71.

أما"الطبري"فاختار هذا الوجه، ولكن على نصب (بعوضة) وذكر لنصبها وجهين ... انظر"تفسير الطبري"1/ 179، وانظر:"البيان"1/ 66، وابن عطية 1/ 213.

(5) الفراء لم يرجح هذا القول، وإنما رجح القول الذي نسبه الواحدي للكسائي حيث قال: (الوجه الثالث: -وهو أحبها إليَّ- فأن تجعل المعنى على: إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بين البعوضة إلى ما فوقها ..) ،"معاني القرآن"1/ 22.

(6) (يكونان) ساقطة من (ج) .

(7) في (ب) : (الصفة) .

(8) في (أ) ، (ج) : (يقول) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت