أفي كلِّ عَامٍ مَأتَمٌ تُحْدِثُونَه ... على فَاجِعٍ من خير قومِكم [1] نُعَا [2]
قال: وشبيه هذا إسكانهم الياء المنكسر ما قبلها في النصب كقول رؤبة:
كأن أيْدِيهنَ بالقاعِ القَرِق [3] [4]
= لقد نال زيد الخيل مالَ أخيكُمُ ... فأصبح زيدٌ بعد فَقْر قد اقتنى
فقال زيد: أفي كل ...
قال البغدادي في"الخزانة"9/ 494 - 495: قوله (أفي كل عام) . إلخ استفهام توبيخي، و (المأتم) مهموز، وهو الجماعة من النساء -يجتمعن لحزن أو فرح، والمراد به هنا الحزن. وقال أبو زيد ص 303: (المحمرَ: الفرس يشبه الحمار، .. و(العود) : (المسن) : أثيب: أعطى ثوابه. وقال السيرافي 1/ 121: المحمر: البرذون، وقيل هو السكيت الذي لا خير منه من الخيل. يريد أنهم يجمعون نساء ليبكين على هذا المحمر .. والفاجع: الهالك الذي يؤذي أهله فقده .. و (رضا) و (نعا) أصلهما (رضي ونعي) فقلبت الياء فيها ألفا، وهذه لغة طائية. أهـ
(1) في (أ) ، (ت) : (قومك) .
(2) في (ت) : (ناعيا) .
(3) في (أ) : (القرف) .
(4) هذا الرجز لرؤبة، وبعده: أيدي جوار يتعاطين الورق. وهو في"ديوانه" (ص 179) ، و"الكامل"للمبرد 2/ 320، و"العمدة"لابن رشيق 2/ 193، و"أمالي ابن الشجري"1/ 105، و"خزانة الأدب"8/ 347.
وغير منسوب في"مقاييس اللغة"لابن فارس 5/ 75 (قرق) ، و"الخصائص"ابن جني 1/ 306، و"أمالي المرتضى"1/ 561، و"لسان العرب"10/ 321 (قرق) ، و"همع الهوامع"للسيوطي 1/ 53.
والشاهد فيه إسكان الياء من (أيديهن) والقياس فتحها. قال ابن الشجري في"أماليه"1/ 105: ضمير (أيديهن) للإبل، والقاع: المكان المستوي، والقرق- بفتح القاف الأولى وكسر الراء: الأملس، و (جوار) -بفتح الجيم: جمع جارية،=