وقوله: {وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا} قال الكلبي: كل حبلى تضع ولدها لتمام أو غير تمام.
يعني: من هول ذلك اليوم، وهذا يدل على أن هذه الزلزلة تكون في الدنيا؛ لأنَّ بعد البعث لا يكون حبلى. وعند شدة الفزع تلقي المرأة جنينها، وقد ذكرت العرب هذا في أشعارها [1] ، ووصفوا شدة [الفزع به قال مُزَرِّدُ[2] أخو [3] الشَّمَّاحْ في] [4] مرثيّة عمر -رضي الله عنه-:
تضل [الحصان البكر تُلقي جنينها ... نثا خبر فوق المُطيّ مُعلّق] [5] [6]
(1) في (ظ) : (أشعار) .
(2) هو مُزَرِّد بن ضرار بن حرملة، المازني، الذبياني، العطفاني يقال: اسمه يزيد، ومزرد لقبه. وهو فارس وشاعر جاهلي. وكان هجاء في الجاهلية، أدرك الإسلام فأسلم. وهو الأخ الأكبر للشماخ الشاعر.
"طبقات فحول الشعراء"1/ 132،"الشعر والشعراء"لابن قتيبة ص 195،"معجم الشعراء"للمرزباني ص 483،"الاستيعاب"لابن عبد البر 4/ 1470،"أسد الغابة"4/ 351،"الإصابة"3/ 385.
(3) في (د) ، (ع) : (أخ) .
(4) ما بين المعقوفين كشط في (ظ) .
(5) كشط في (ظ) .
(6) هذا البيت أحد أبيات قيلت في رثاء عمر -رضي الله عنه- كما قال الواحدي، وقد اختلف في نسبتها.
قال ابن أبي الحديد في"شرح نهج البلاغة"12/ 194: والأكثرون يروونها لمزرّد أخي الشَّمَّاخ، ومنهم من يرويها للشَّمَّاخ نفسه.
وقال التبريزي في"شرح ديوان الحماسة"3/ 65 - معلقًا على قول أبي تمام: وقال الشَّمَّاخ يرثي عير بن الخطاب-: وقال أبو رياش: الذي عندي أنه لمزرّد أخيه، وقال أبو محمد الأعرابي: هو لُجزء بن ضرار أخيه.
والبيت في"ديوان الحماسة"لأبي تمام 1/ 541 منسوبًا للشماخ، وفي ملحق =