وذلك أن مدة الحمل تختلف فيمتد من ستة أشهر إلى أربع سنين.
والقراءة في"ونقرُّ"بالرفع، وروى المفضل [1] ، عن عاصم:"ونقرَّ"بالنصب [2] .
قال أبو إسحاق: ولا يجوز فيه إلا الرفع، ولا يجوز أن يكون معناه فعلنا ذلك لنقر في الأرحام؛ لأنَّ الله -عَزَّ وَجَلَّ- لم يخلق الأنام ليقرهم في الأرحام، وإنَّما خلقهم ليدلَّهم على رشدهم وصلاحهم [3] .
وقال [4] صاحب النظم: انقطع الخبر عند قوله {لِنُبَيِّنَ لَكُمْ} ثم ابتدأ خبرًا آخر فقال [5] : {وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ} ولذلك ارتفع؛ لأنه منقطع مما قبله.
وقوله: {ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ث} قال الزجاج:"طفلًا"في معنى أطفال،
(1) هو المفضل بن محمد، الضبي، الكوفي، اللغوي، أبو محمد. كان من جلّة أصحاب عاصم، قرأ عليه، وتصدَّر للإقراء. وهو صاحب المفضليات"المشهورة. قال الخطيب البغدادي: كان إخباريا علامة موثقا. لكن قال أبو حاتم الرازي: متروك القراءة والحديث. قال الذهبي -معلقًا على قول أبي حاتم: قلت: قد شذ عن عاصم بأحرف."
وقال أبو حاتم السجستاني: ثقة في الأشعار، غير ثقة في الحروف. توفي سنة 168 هـ."الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم 8/ 318،"تاريخ بغداد"13/ 121،"إنباه الرواة"3/ 298،"معرفة القراء الكبار"للذهبي 1/ 131،"غاية النهاية"2/ 357"لسان الميزان"لابن حجر 6/ 81.
(2) ذكرها النحاس في"إعراب القرآن"3/ 87 من رواية المفضل، عنه. وهي رواية شاذة لا تصح عن عاصم؛ لأنَّ المفضل متروك القراءة.
(3) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 412.
(4) في (ظ) : (قال) .
(5) في (ظ) ، (د) : (قال) ، وفي (أ) : (وقال) ، والمثبت من (ع) .