منها المبتدأ، وهي فيه [1] على ضربين: إمَّا أن تكون للتأكيد مجردًا من تلقّي السم. وإمّا أن يكون لتلقي القسم والتأكيد.
ومنها"إنَّ"وهي تستعمل معها على ضربين أيضًا: إمَّا أن تدخل على اسم"أنّ"إذا فصل بينها وبين"إنَّ"نحو: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً} [2] ، ولا تمنع"إنَّ"من أن تعمل في اسمها النصب؛ لأنَّ التقدير بها أول الكلام قبل"إنَّ". وإمَّا أنْ تدخل على خبرها، وهي تدخل على جميع أنواع خبر"أنَّ"من المفرد والجملة، نحو: إن زيدًا لأبوه منطلق، والفعل المضارع، ولا تدخل على الفعل الماضي إذا كان خبرًا لإنَّ، ومنها دخولها [3] على خبر المبتدأ في الشذوذ والضرورة كقوله [4] :
أم الحليس لعجوز شهربة [5]
(1) في"الإغفال"2/ 1507: وهي فيه.
(2) (إنَّ) : ساقطة من (أ) .
(3) في جميع النسخ: دخوله. وأشار محقق"الإغفال"2/ 1060 إلى أنّها في الأصل: دخولها. وفي نسختين من الإغفال: دخوله. فأثبتنا ما في النسخة الأصل للإغفال.
(4) هذا شطر من الرجز، وشطره الآخر:
ترضى من اللحم بعظم الرَّقَبة
وهو بلاد نسبة في: الطبري 16/ 181، و"الصحاح"للجوهري 1/ 159 (شهرب) , و"اللسان"1/ 510،"تاج العروس"3/ 169 (شهرب) .
قال العيني في"المقاصد النحوية"1/ 535: قائلة رؤبة بن العجاج، ونسبة الصاغاني في"إيجاب"إلى عنترة بن عروس، وهو الصحيح. اهـ وهو في"ديوان رؤبة"ص 170.
قال العيني 1/ 535 - 536: والحُليس بضم الحاء المهملة وفتح اللام وآخره سين مهملة. والشهربة: العجوز الكبير. وانظر ما تقدم من مراجع في اللغة.
(5) في (ظ) . (شهرة) .