يوجب تأخيرها إلى الخبر وهو اجتماع حرفين بمعنى واحد، ففساد هذا التشبية بين.
وأما قوله: ولا يجوز إنَّ لزيدا قائم، فتمثيل سوء فيه إيهام [1] أنَّ اللام التقدير بها أن تكون بعد"إنّ"وليس كذلك [2] ؛ لأنَّ تقدير اللام أن [3] تكون قبل"إن"يدلك على ذلك تعليقه الفعل وَوَقْعُهُ [4] به عن"إنَّ"في نحو علمت إنَّ زيدًا لمنطلق.
ولو [5] كان التقدير بها [6] الوقوع بعد"إن"لفتح الفعل [في] "إنَّ" [7] ؛ لأنّه لم يكن له كاف عن"إنّ"وفتحها، ويدل أيضًا [8] على أن التقدير بها التقديم قوله {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً} فلو لم يكن التقدير بها التقديم على"إن"لكفت"إنَّ"عن العمل كما كفت الفعل عن العمل في نحو: علمت لزيد خيرٌ منك. فلما لم تكفّ"إنَّ"عن أن تعمل في اسمها كما كف الفعل ولم يعلقه؛ علمنا أن التقدير بها التقديم على"إن"، ويقوّي ذلك من [9] السمع
(1) في (أ) : (إبهام) .
(2) في (أ) : (ذلك) ، وهو خطأ.
(3) في (أ) : (بأن) .
(4) في (أ) : (وومعه) مهملة، وفي (ظ) : (ووقعه) ، وفي (د) ، (ع) : (ووقفه) ، ولعل الصواب ما أثبتنا، ففي"الإغفال"2/ 1067: ووقوعه على"إنَّ"المكسورة في نحو قولك: علمت إنّ زيدًا لمنطلق.
(5) في (ظ) : (فلو)
(6) في (ظ) : (فيها) .
(7) زيادة من"الإغفال"2/ 1607.
(8) أيضًا: ليست في (ظ) ، (د) ، (ع) .
(9) من: ساقطة من (ط) .