أي: حيلته- غيظه لتأخر الرزق عنه؟ [1] .
وقوله: {مَا يَغِيظُ} يعني حنقه أن لا يرزق. وهذا ذم على سوء الظن بالله.
وفي قوله {ثُمَّ لْيَقْطَعْ} قراءتان: كسر اللام وتسكينها [2] .
والأصل [3] الكسر عند الابتداء، فإذا تقدمها الواو والفاء أو (ثم) [4] فمن أسكن مع الفاء [5] والواو فلأنهما [6] يصيران كشيء من نفس الكلمة؛ لأن كل واحد منهما لا ينفرد بنفسه. فسكن اللام، كما ذكرنا فيمن سكن (وهي) (فهي) [7] [8] . وأما (ثم) فإنه ينفصل بنفسه ويسكت عليه، فليس في هذا كالفاء والواو [ولهذا لم يسكن أبو عمرو بعد (ثم) . ومن سكن بعده شبه الميم من (ثم) بالواو والفاء] [9] وجعله كقولهم: (أراك [10] منتفخًا) . وعلى
(1) "مشكل القرآن"لابن قتيبة ص 365. وليس فيه: الذي ذكره من الاختناق.
(2) قرأ أبو عمرو، وابن عامر، وورش عن نافع: (ثم ليقطع) بكسر اللام، وقرأ الباقون بسكون اللام: (ثم ليقطع) ."السبعة"ص 434 - 435،"التبصرة"ص 265،"التيسير"ص 156،"الإقناع"2/ 705.
(3) في (ظ) ، (د) ، (ع) : (فالأصل) .
(4) في (أ) : (وثم) ، والمثبت من باقي النسخ هو الموافق لما في الحجة.
(5) في (أ) : (مع الواو والفاء) .
(6) في (ظ) : (فإنهما) ، وهو خطأ.
(7) في (أ) : (وفي) ، وهو خطأ.
(8) في"الحجة"للفارسي 5/ 270: وقبل ذلك قولهم: {وَهِىَ} [هود: 42] ، {فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ} [البقرة: 74] .
(9) ساقط من (ظ) ، (د) ، (ع) .
(10) في (أ) ، (د) : (اذاك) ، وفي (ظ) ، (ع) : (اداك) ، والتصويب من"الحجة"5/ 270.