والزجاج [1] .
قال الفراء: سمعت أعرابيًّا من ربيعة [2] -وسألته عن شيء- فقال: أرجو بذاك [3] . يريد أرجو ذاك [4] قال: ودخلت الباء في {بِإِلْحَادٍ} لأن تأويله: ومن يرد بأن [5] يلحد فيه. ودخول الباء في (أن) أسهل منه في الإلحاد؛ لأن (أن) تُضمر [6] الخافض [7] معها كثيرًا، فاجتمعت [8] [دخول
= معنى. والقول عنده أن يريد ما يدل على الإرادة، فالمعنى: ومن إرادته بأن يلحد بظلم كما قال الشاعر:
أريد لأنسى ذكرها فكأنّما ... تَمثّلُ لي ليلى بكل سبيل
وأما الزجاج فقد قال في كتابه"معاني القرآن وإعرابه"3/ 421. وقال أهل اللغة إن معنى الباء الطرح. المعنى: ومن يرد فيه إلحادًا بظلم وأنشدوا:
ثم ذكر الزجاج بيتين من الشعر. ثم قال: والذي يذهب إليه أصحابنا أن الباء ليست بملغاة، المعنى عندهم: ومن إرادته فيه بأن يلحد بلظم، وهو مثل قوله: أريد لأنسى ذكرها. البيت.
(1) المرجع السابق.
(2) ربيعة اسم لقبائل كثيرة. ولم يتميز لي المراد بهاهنا. انظر:"اللباب"لابن الأثير 2/ 15 - 16،"معجم قبائل العرب"لكحالة 2/ 420 - 426.
(3) في جميع النسخ: بذلك. وأثبتنا ما في كتاب الفراء 2/ 223.
(4) في (ظ) ، (د) ، (ع) : (بذلك) ، وهو خطأ.
(5) في (ظ) : (أن) .
(6) في (د) ، (ع) : (يضم) ، وهو خطأ.
(7) عند الفراء في"المعاني"2/ 223:"الخوافض"وكذا الطبري 17/ 139 حيث نقل نص الفراء من غير تصريح باسمه.
(8) عند الفراء في"المعاني": فاحتملت، وكذا الطبري 17/ 139 حيث نقل نص الفراء من غير تصريح باسمه.