وقال عطاء ومجاهد: هو الذي يسألك [1] ويمد إليك يده [2] .
قال أصحابنا: من أهدى أو ضحى فحسن أن يأكل النصف ويتصدق بالنصف لقوله: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا} فتقسم الأضحية على هذين الأمرين [3] ، ومنهم من قال: يقسمها أثلاثًا لما روى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"إنما نهيتكم عن أكل لحوم الأضاحي لأجل الدافة التي دفت، ألا فكلوا [4] وادخروا [5] وائتجروا" [6] أي: اطلبوا الأجر بالإطعام. فيقسمها أثلاثًا على الأوامر الثلاثة [7] .
الدافة: الجماعة التي [8] يدفون أي: يسيرون سيرًا ليس بالشديد [9] .
(1) في (أ) : (يسأل) .
(2) رواه الطبري 17/ 149. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 38. وعزاه لعبد بن حميد.
(3) انظر:"الحاوي الكبير"للماوردي 4/ 385،"روضة الطالبين"للنووي 3/ 223.
(4) في (ظ) ، (د) ، (ع) : (كلوا) .
(5) في (أ) : (فادخروا) .
(6) رواه الإمام أحمد في"مسنده"6/ 51، ومسلم في"صحيحه"كتاب: الأضاحي 3/ 1561، وأبو داود في"سننه"كتاب: الأضاحي باب: حبس لحوم الأضاحي 8/ 7 - 8، والنسائي في"سننه"كتاب: الضحايا، باب: الادخار من الضحايا 7/ 235 من حديث عائشة رضي الله عنها باللفظ المذكور هنا، لكن في روايتهم (وتصدقوا) بدل (وائتجروا) .
وقد وردت هذه اللفظة في الحديث الذي رواه أبو داود في"سننه"كتاب: الأضاحي، باب: حبس لحوم الأضاحي 8/ 9 من حديث نبيشة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إنا كنا نهيناكم عن لحومها أن تأكلوها فوق ثلاث لكي تسعكم، فقد جاء الله بالسعة، فكلوا وادخروا وائتجروا".
(7) انظر:"الحاوي الكبير"4/ 380،"روضة الطالبين"3/ 223.
(8) (التي) : ساقطة من (ظ) ، (د) ، (ع) .
(9) ذكره الأزهري في"تهذيب اللغة"14/ 72 (دف) من رواية أبي عبيد، عن أبي عمرو.