وقال سيبويه: هذا من الاستثناء المنقطع، المعنى: لكن بأن يقولوا ربنا الله [1] .
والمعنى: ولكن أخرجوهم بتوحيدهم.
وذكر الفرَّاء هذا القول أيضًا، فقال: وإن شئت جعلت"أنْ"مستثناة كما قال: {إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى} [الليل: 20] [2] .
وحكى المبرد عن بعضهم قولًا آخر، وهو: أنَّ المعنى أخرجوا من ديارهم بأن جعل الحق في إخراجهم، أي: الذين استحقوا به الإخراج قولهم: ربنا الله، كما تقول: ما غبت علي إلا أنّي منصفٌ، أي: جعلت سبب غضبك إنصافي. أي: عدوانًا وظلمًا [3] . هذا كلامه [4] .
وعلى هذا الاستثناء متصل، واستثنى التوحيد من الباطل لضرب من المبالغة كقول النابغة:
ولا عيب فيهم غير أنَّ سيوفَهم ... بهن فلول [5] من قِرَاعِ الكتائب [6]
(1) "الكتاب"لسيبويه 2/ 325.
(2) "معاني القرآن"للفراء 2/ 227.
(3) في (ظ) ، (د) ، (ع) : (ظلمًا وعدوانا) .
(4) لم أقف عليه.
(5) في (ظ) : (كلول) .
(6) البيت في"ديوانه"ص 44، و"الكتاب"2/ 326،"المعاني الكبير"لابن قتيبة 1/ 360،"الكامل"للمبرد 1/ 51،"همع الهوامع"للسيوطي 1/ 132،"شرح أبيات مغني اللبيب"للبغدادي 3/ 16.
قال البغدادي 3/ 19: وهو من قصيدة يمدح بها عمرو بن الحارث الأصغر من ملوك الشام الغسَّانيين، ويقال نهم: بنو جفنه.
قال السيرافي في"شرح أبيات سيبويه"2/ 51: يمدح آل جفنه الغسانيين. والفلول =