فهرس الكتاب

الصفحة 8899 من 13358

وقرئ"لهدمت"بالتخفيف والتشديد [1] . فالتخفيف يكون للكثير والقليل، يدلك على ذلك أنّك تقول: ضربت زيدًا ضربة، وضربته ألف ضربة. فاللفظ في الكثرة والقلة على حال واحدة. والتشديد يختص به الكثير [2] .

وقوله: {صَوَامِعُ} جمع صومعة، وهي مُتَعبّد الراهب.

قال الأزهري: الصومعة من البناء سميت صومعة لتلطيف أعلاها. يقال: صَمَّع الثريدة، إذا رفع رأسها وحدَّده [3] ، وكذلك صعنبها [4] . وسُميت الثريدة إذا سويت كذلك صومعة. ومن هذا يقال: رجل أصمع إذا كان حادّ الفطنة [5] .

قال مجاهد، والضحاك [6] : يعني صوامع الرهبان.

(1) قرأ ابن كثير، ونافع:"لهدمت"بتخفيف الدال، وقرأ الباقون"لهدمت"بتشديد الدال.

"السبعة"ص 438،"التبصرة"ص 267،"التيسير"ص 157،"الإقناع"2/ 706.

(2) من قوله: فالتخفيف يكون ... إلى هنا هذا كلام أبي علي الفارسي في"الحجة"5/ 279. وانظر:"إعراب القراءات السبع وعللها"لابن خالويه 2/ 78،"الكشف"لمكي بن أبي طالب 2/ 121.

(3) في (ظ) ، (د) ، (ع) : (وحدده) ، وفي (أ) : (وحدّده) ، وهو الموافق لما في"تهذيب اللغة".

(4) في (أ) ، (ع) : (وصعسها) مهملة، وفي (ظ) : (وصعبتها) ، وفي (د) : (وصعنبها) ، وهو الموافق لما في"تهذيب اللغة".

(5) "تهذيب اللغة"للأزهري 2/ 61 (صمع) ، وقوله"ومن هذا يقال: رجل ... في 2/ 60."

(6) ذكره الثعلبي 3/ 53 ب عنهما. ورواه الطبري 17/ 175 عنهما.

وذكره السيوطي في"الدر المنثور"6/ 60 وعزه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت