فهرس الكتاب

الصفحة 8904 من 13358

{الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ} كل هذا من وصف قوم واحد [1] .

وعلى هذا ذكر الله تعالى المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم، ثم ذكر أنه كان ينصر في كل زمان أهل دينه، ويدفع عنهم بالغزاة، ولولا ذلك لغلب عدوهم حتى تخرب [2] متعبداتهم، وكذا يفعل بهذه الأمة، ينصرهم حتى يأمنوا في مساجدهم وديارهم، ثم عاد إلى وصفهم فقال: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ} .

وقال أبو إسحاق: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ} من صفة ناصِريه [3] .

يعني قوله {مَنْ يَنْصُرُهُ} وعلى هذا هو في محل النصب [4] . ومعنى {مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ} نصرناهم على عدوهم حتى يتمكنوا من البلاد غير مقهورين.

وقوله: أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ

(1) وعلى هذا القول فـ"الذين"في موضع خفض.

انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 101،"الإملاء"للعكبري 2/ 145،"البيان في إعراب غريب القرآن"للأنباري 2/ 177.

(2) في (ظ) : (تحرب) ، وفي (د) : (بحرب) ، وفي (ع) : (نحرب) .

(3) "معاني القرآن"للزجاج 3/ 431.

(4) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 1/ 101،"مشكل إعراب القرآن"لمكي 2/ 494،"البيان في غريب إعراب القرآن"للأنباري 2/ 177.

وذكر أبو البقاء العكبري في"الإملاء"2/ 145 أن إعراب:"الذين إن مكناهم"مثل إعراب"الذين أخرجوا"واستظهره أبو حيان 6/ 376، وجوَّز ذلك السمين 8/ 286، 8/ 286 وقال: ويزيد هذا عليه -يعني:"الذين إن مكناهم"- بأن يجوز أن يكون بدلًا من"من ينصره"ذكره الزجَّاج، أي: ولينصرن الله الذين إن مكناهم في الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت