الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ؟ قال: ذلك الإصر [1] الذي كان على بني إسرائيل، وضعه الله عنكم [2] .
وقال مقاتل بن حيان: يعني إباحة الرخص عند الضرورات، كالقصر في الصلاة، والتيمم، وأكل الميتة، والإفطار عند المرض والسفر [3] .
وهو قول الكلبي [4] ، واختيار الزجاج [5] .
قوله تعالى: {مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ} قال أكثر النحويين [6] : (ملة) منصوب على الأمر، معناه: اتبعوا ملة أبيكم.
وقال المبرد: أي عليكم ملة أبيكم [7] .
(1) في (ج) ، (د) ، (ع) : (الأمر) .
(2) رواه ابن أبي حاتم كما في"الدر المنثور"6/ 78 عن محمد قال: قال أبو هريرة لابن عباس، فذكره.
(3) ذكره السيوطي عنه في"الدر المنثور"6/ 80 بأطول من هذا، وعزاه لابن أبي حاتم.
(4) ذكره عنه البغوي 5/ 403.
(5) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 3/ 440. وما ذكر هنا من الأقوال داخل في معنى الآية، وكل ذكر مثلا على رفع الحرج. قال ابن العربي في"أحكام القرآن"3/ 1305 - بعد أن ذكر وجوهًا من رفع الحرج: ولو ذهبت إلى تعديد نعم الله في رفع الحرج لطال المرام.
وقال ابن القيم في"زاد المعاد"3/ 8 - 9: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} والحرج: الضيق، بل جعله واسعًا يسع كل أحد، .. ، وما جعل على عبده في الدين من حرج بوجه ما .. وقد وسع الله -سبحانه وتعالى- على عباده غاية التوسعة في دينه ورزقه وعفوه ومغفرته ..
ثم ذكر -رحمه الله- أمثلة لذلك.
(6) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 106،"الإملاء"للعكبري 2/ 147،"البحر المحيط"6/ 391،"الدر المصون"8/ 309.
(7) لم أجده.