فهرس الكتاب

الصفحة 8998 من 13358

[الأنعام:108] وجمع [1] في قوله: {وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ} [المؤمنون: 63] . والأمانة تختلف ولها ضروب نحو: الأمانة التي بين الله وبين عبده كالصيام والصلاة والاغتسال، والأمانة التي بين العبيد في حقوقهم كالودائع والبضائع [2] ، ونحو ذلك بما تكون اليد فيه [يد] [3] أمانة، واسم الجنس يقع عليها كلها [4] .

ووجه الجمع قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58] [5] . وقد مر. والأمانة مصدر سُمِّي به المفعول.

وقوله: {وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} . وقال الكلبي: يقول وحلفهم الذي يؤخذ

(1) في (أ) : (رجع) ، وهو خطأ.

(2) في (أ) : (والصنائع) ، والمثبت من (ظ) ، (ع) هو الموافق لما في"الحجة"، وعند البغوي: الصنائع.

(3) (يد) : زيادة من"الوسيط"3/ 284 يستقيم بها المعنى.

(4) من قوله: (ووجهه ... إلى هنا) نقلا عن"الحجة"لأبي علي الفارسي 5/ 287. وليس فيه: (واسم الجنس يقع عليها كلها) . وذكر ابن خالويه وابن زنجلة أن وجه الإفراد أن الله قال بعد ذلك (وعهدهم) ولم يقل: وعهودهم. وقال مكي بن أبي طالب: فآثر التوحيد -يعني ابن كثير- لخفته، ولأنه يدل على ما يدل عليه الجمع، ويقوي التوحيد أن بعده (وعهدهم) وهو مصدر.

"إعراب القراءات السبع وعللها"لابن خالويه 2/ 85،"حجة القراءات"لابن زنجلة ص 482 - 483،"الكشف"لمكي 2/ 125.

(5) "الحجة"للفارسي 5/ 288. وانظر:"إعراب القراءات السبع وعللها"لابن خالويه 2/ 85،"حجة القراءات"لابن زنجلة ص 483.

وقال مكي بن أبي طالب في"الكشف"2/ 125: فأما من جمع فلأن المصدر إذا اختلفت أجناسه وأنواعه جمع، والأمانات التي تلزم الناس مراعاتها كثيرة، فجمع لكثرتها، ... وقد أجمعوا على الجمع في قوله {أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ} [النساء: 58] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت