قالت: إذا جئت أبا جابر
فَأتِ إذا ما هجع السَّامر [1]
وقال الأزهري: قد جاءت للعرب حروف على لفظ فاعل وهي جمع. فمنها الجامل وهي الإبل تكون فيها المذكور [2] والإناث، والسَّامر: القوم يسمرون ليلًا، والحاضر: الحي النَّازل على الماء، والباقر: البقر [3] [4] .
وذهب قوم إلى أن السامر هاهنا واحد في معنى الجمع كما يراد بالواحد الجمع كقوله: {ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا} [الحج: 5] . وهو مذهب المفضل وأبي عبيدة [5] ، وأنشد [6] :
(1) البيت في"الأغاني"للأصبهاني 6/ 216 ورواية صدره فيه:
قالت: لقد أعييتنا حُجَّةَ فَأتِ
وفي"ديوان المعاني"لأبي هلال العسكري 1/ 226 ورواية صدره:
قالت: فأمَّا كنت أعييتنا
أحد أبيات قصيدة يذكر فيها"روضة"صاحبة، ومطلعها:
قالت: ألا لا تَلِجْن دارنا ... إن أبانا رجل غائر
(2) في (أ) : (الذكورة) .
(3) في (ظ) ، (ع) : (والبقر) .
(4) تهذيب اللغة"12/ 419"سمر"مع اختلاف في بعض الألفاظ وتقديم وتأخير."
(5) انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 60. ولم أجد من ذكره عن المفضل، وقد ذكره الثعلبي 3/ 62 ب - 63 أهذا القول وصدره بقوله: قيل، والثعلبي ينقل عن المفضّل.
(6) ورد البيت في حاشية نسخة (س) من المجاز من غير نسبة كما ذكر ذلك محققه 2/ 60. وهو بلا نسبة في"تهذيب اللغة"للأزهري 4/ 200 (حضر) ،"المحكم"لابن سيده 3/ 86،"لسان العرب"4/ 197 (حضر) .
وعجزه بلا نسبة في"مقاييس اللغة"لابن فارس 4/ 106. =