وروى الكلبي بإسناد عن ابن عباس في نزول هذه الآية: أن المهاجرين لما قدموا المدينة لم يكن لهم مساكن ينزلونها ولا عشائر يؤوونهم وكان في المدينة بغايا متعالمات بالفجور، ولهن علامات كعلامات البياطرة [1] ، وكنَّ مخاصيب [2] الرِّحال، فقال أولئك الذين ليس لهم مساكن ولا عشائر: لو أنا تزوجنا من هؤلاء فسكنا معهن في منازلهن، ونصيب من طعامهن وكسوتهن، فأتوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذكروا ذلك له من شأنهم. فنزلت هذه الآية [3] .
ونحو هذا روى العوفي [4] وشعبة [5] مولى ابن عباس، عنه.
(1) البياطرة: جمع بيطار، وهو معالج الدواب."لسان العرب"4/ 69 (بطر) .
(2) في (أ) : (مخاطيب الرحال) ، وفي (ظ) : (مخاصيب الرجال) ، وفي (ع) : (مخاضيب الرجال) ، ولعلها: مخاصيب الرِّحال. ففي"تفسير ابن أبي حاتم"7/ 8 ب، و"الدر المنثور"6/ 129 عن مقاتل بن حيّان: وكنَّ من أخصب أهل المدينة.
قال ابن منظور في"لسان العرب"1/ 356"خصب"والرجل إذا كان كثير خير المنزل يقال: إنه خصيب الرَّحل.
(3) لم أجده من هذه الرواية، وقد تقدم أنَّ رواية الكلبي عن ابن عباس باطل.
(4) رواية العوفي عن ابن عباس رواها الطبري 18/ 72، وابن أبي حاتم 7/ 9 أوهي ضعيفة.
(5) هو: شعبة بن دينار -وقيل: اسم أبيه يحيى- الهاشمي مولاهم، أبو عبد الله ويقال: أبو يحيى، مولى عبد الله بن عباس.
روى عن مولاه. وروى عن ابن أبي ذئب وعدد من أهل المدينة توفي في خلافة هشام بن عبد الملك.
قال أحمد: ما أرى به بأسًا. وقال ابن معين -في رواية-: ليس به بأس.
وقال ابن عدي: أرجو أنَّه لا بأس به. وقال العجلي: جائز الحديث.
وضعَّفه آخرون: فقد سئل عنه مالك فقال: ليس بثقة.
وقال ابن معين -في رواية-: لا يكتب حديثه. وقال أبو حاتم والنسائي والجوزجاني: =