وقال مقاتل: وأصلحوا العمل فليسوا بفساق [1] .
{فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} قال ابن عباس: {غَفُورٌ} لذنبهم، يعني لقذفهم {رَحِيمٌ} بهم حيث تابوا [2] .
"فلما نزلت هذه الآية قرأها النبي -صلى الله عليه وسلم- على الناس في خطبة [3] يوم الجمعة، فقال عاصم بن عدي الأنصاري [4] - للنبي -صلى الله عليه وسلم-: جعلني الله فداك، لو أن رجلًا منا وجد على بطن امرأته رجلًا [5] ، فتكلم وأخبر بما رأى جلد [6] ثمانين جلدة، وسماه المسلمون فاسقًا، ولا تقبل له شهادة أبدًا، فكيف لأحدنا عند ذلك بأربعة شهداء؟ إلى أن يلتمس أربعة شهداء فقد فرغ الرجل من حاجته! فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"كذلك أنزلت يا عاصم بن عدي". فخرج عاصم سامعًا مطيعًا، فلم يصل إلى منزله حتى استقبله هلال بن أمية يسترجع، فقال: ما وراءك؟ فقال: شر! وجدت شريك بن السحماء [7] على"
(1) "تفسير مقاتل"2/ 34 ب.
(2) ذكر القرطبي 12/ 182 الشطر الأخير منه، ولم ينسبه لأحد.
(3) في (أ) ، (ظ) : (خطبته) ، والمثبت من (ع) ، وتفسير مقاتل.
(4) هو: عاصم بن عدي بن الجدِّ بن العجلان البلوي، حليف الأنصار. كان سيد بني عجلان. شهد أحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولم يشهد بدرًا؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- استخلفه على العالية من المدينة وضرب له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بسهمه فيها. توفي في خلافة معاوية سنة 45 هـ وقد جاوز المائة.
"طبقات ابن سعد"3/ 466،"الاستيعاب"2/ 781،"أسد الغابة"3/ 75،"الكاشف"للذهبي 2/ 51،"الإصابة"2/ 237.
(5) (رجلًا) ساقط من (ط) ، (ع) .
(6) في (أ) : (فجلد) ، وفي (ظ) : (يجلد) ، والمثبت من (ع) وتفسير مقاتل.
(7) في (ظ) ، (ع) : (السمحاء) ، وهو خطأ.
وهو: شريك بن عبدة بن مغيث بن الجد بن العجلان البلوي، حليف الأنصار. =