معناه: ثم رواكد. فحمل قوله:
ومشجج أما سواء قذاله [1] .
عليه ويجوز في القياس نصب (الخامسة) الأولى رفع (أربع شهادات) أو نُصب. فإن نصب فبالعطف على المنصوب، وإن رفع فعلى المعنى، لأن معنى {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ} يشهد أحدهما أربع شهادات ويشهد الخامسة.
فتنصبه [2] بما في الكلام من الدلالة على هذا الفعل [3] .
وقرأ نافع (أن) مخففة (غضب الله) على الفعل [4] . و (أن) هاهنا هي المخففة من الثقيلة، وأهل العربية يستقبحون أن تلي الفعل حتى يفصل
= الأثفية، وهبا الرماد يهبو إذا اختلط بالتراب. وقوله: ومشجح، المراد به وتد الخباء الذي شج رأسه من الدَّق، وقذاله: أعلاه، وغير ساره: أي بقيته، والمعزاء: البقعة من الأرض التي يخالط ترابها حصى وحجارة.
يقول: لم يبق من آثار الأحباب سوى أحجار الأثافي ورمادها المختلط بالتراب ووتد الخباء المكسور الرأس المتغير بطول بقائه في الأرض.
انظر:"اللسان"2/ 304 (شجج) 11/ 553 (قذل) ، 4/ 339 (شار) ."تاج العروس"للزبيدي 15/ 337 (معز) ،"شرح شواهد الكشاف"ص 322.
(1) المرجع السابق نفسه.
(2) في (أ) : (فنصبه) .
(3) "الحجة"لأبي علي الفارسي 5/ 311 - 314 مع تصرَّف يسير. وانظر في توجيه القراءتين أيضًا:"حجة القراءات"لابن زنجلة ص 495،"الكشف"لمكي 2/ 135.
(4) قرأ نافع"أن"مخففة وكسر الضاد في"غضب"ورفع الهاء من اسم الله. وقرأ الباقون بتشديد النون وفتح الضاد وجر الهاء.
"السبعة"لابن مجاهد ص 453، و"اليسير"للداني ص 161، و"الغاية"لابن مهران ص 218، و"النشر"لابن الجزري 2/ 330.