وانتفى النسب.
فإذا انتهى إلى ذكر اللعنة في الخامسة خوفه القاضي وعرَّفه أنها موجبة، وأمر بعض من يحضر بوضع اليد على فمه إذا أراد أن يمضي على اللعنة [1] .
والسنة أن يكون بمحضر خلق؛ فإن الصبيان حضروا على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- [2] . وإن نكل عن اللعان ولم يتمم وجب عليه حد القذف إن [3] كانت محصنة.
ولا تقوم أكثر كلمات اللعان مقام الجميع [4] . وإن أكمل توجَّه [5] عليها حدّ الزنا كما يتوجه بالبينة إلا أن يعارض اللعان باللعان فتدفع بذلك حدّ [6] الزنا عن نفسها. هذا معنى قوله {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} ، ثم يذكر الغضب في الخامسة. وإن نكلت عن كلمة من كلمات اللعان فكأنها نكلت عن جميع اللعان.
وأيهما نكل فاشتغلنا بإقامة الحد وأقمنا فقال: دعوني ألتعن، كان ممكنًا من اللعان بخلاف النكول عن الأيمان لا يعود حق اليمين بعد ما تحقق من النكول. وهذا من شوب [7] الشهادات في اللعان، والشهادة
(1) انظر:"المغني"11/ 177،"روضة الطالبين"8/ 355،"القرطبي"12/ 192.
(2) انظر:"المغني"11/ 174.
(3) في (ع) : (وإن) .
(4) انظر:"المغني"11/ 152، 177،"روضة الطالبين"8/ 351.
(5) في (ع) : (وجب) .
(6) (حدّ) ساقطة من (أ) .
(7) في (ع) : (ثبوت) .