قال ابن عباس: يريد: لا ينظروا إلى ما لا يحل لهم [1] . وهذا قول المفسرين [2] .
وقالوا: إنّ (من) هاهنا صلة. وهو قول مقاتل، وسفيان [3] .
وقيل [4] : إنّ (من) هاهنا لتبعيض [5] الغض، وهو الغض عمّ لا يحل
= (غض) ،"لسان العرب"7/ 197"غضض"،"خزانة الأدب"1/ 72. وهو من قصيدة يهجو بها الراعي النُّميري.
(1) روى الطبري 18/ 117 وابن أبي حاتم 7/ 34 أعن ابن عباس قال: يغضوا أبصارهم عما يكره الله. وقد أخرج ابن أبي حاتم في"تفسيره"7/ 34 ب عن قتادة نحو هذا القول الذي ذكره الواحدي عن ابن عباس.
(2) انظر:"الطبري"18/ 116 - 117،"تفسير ابن أبي حاتم"7/ 34 أ، ب، الثعلبي 3/ 77 ب،"الدر المنثور"للسيوطي 6/ 176 - 177.
(3) قول مقاتل في"تفسيره"2/ 37 ب، وتتمّة كلامه: يعني: يحفظوا أبصارهم كلها عمّا لا يحل لهم النظر إليه. اهـ وقد حكى الماوردي في"النكت والعيون"4/ 89 هذا القول عن قتادة. وأما قول سفيان فلم أجده. وقد روى ابن أبي حاتم 7/ 34 أمثل هذا القول عن سعيد بن جبير. وذكره السيوطي في"الدر المنثور"8/ 177 عن سعيد، وعزاه لابن أبي حاتم.
(4) حكى الرازي 23/ 202 هذا القول عن أكثر المفسرين. قال الثعلبي 3/ 77 أ: لأن المؤمنين غير مأمورين بغض البصر أصلًا، وإنما أمروا بالغض عمّا لا يجوز. واستظهر ابن عطية 10/ 485 هذا القول.
وقوَّى القرطبي 12/ 223 هذا القول بما في"صحيح مسلم"كتاب: الآداب- باب: نظر الفجأة 3/ 99 عن جرير بن عبد الله قال: سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن نظرة الفُجاءة، فأمرني أن أصرف بصري.
وانظر:"المحرر"لابن عطية 10/ 486، القرطبي 12/ 222،"الدر المصون"للسمين الحلبي 8/ 397.
(5) (لتبعيض) : موضعها بياض في (ظ) .