ومن تاقت نفسه إلى النكاح ووجد الطول فالمستحب له والمندوب إليه أن يتزوّج لقوله تعالى {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} الآية.
وإن لم يجد الطول فعليه بالصيام والاستعفاف ما أمكن.
وقوله {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ} أي يطلبون المكاتبة [1] {مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} أي من عبيدكم ومماليككم.
و (ما) هاهنا بمعنى: من، والكتاب مصدر كالمكاتبة يقال: كاتب الرجل عبده أو أمته مكاتبةً وكتابًا فهو مكاتب. والعبد مكاتب، وهو أن يقول الرجل: كاتبتك على أن تعطيني كذا وكذا في نجوم [2] معلومة، فإذا أدّى ذلك فالعبد حرّ [3] .
="تاريخ بغداد"6/ 198، 11/ 225 كلهم من طريق رواد بن الجراح، عن سفيان، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"خيركم في المائتين كل خفيف الحاذ".
قالوا: يا رسول الله وما الخفيف الحاذ؟ قال:"الذي لا أهل له ولا ولد".
قال الحافظ العراقي في كتابه"المغني عن حمل الأسفار"2/ 24: حديث: خيركم في المائتين .. أخرجه أبو يعلى من حديث حذيفة، ورواه الخطابي في العزلة من حديثه وحديث أبي أمامة، وكلاهما ضعيف.
(1) ابن أبي حاتم 7/ 40 أعن سعيد بن جبير.
(2) نجوم: جمع نجم: وهو الوقت المضروب. ونجوم الكتابة: هو أن يُقدر العطاء في أوقات معلومة. وأصله أن العرب كانت تجعل مطالع منازل القمر ومساقطها مواقيت حلول دينها وغيرها، فتقول إذا طلع النجم: حلّ عليك مالي أي الثريا وكذلك باقي المنازل.
انظر:"لسان العرب"1/ 700 (نجم) ،"القاموس المحيط"4/ 179.
(3) انظر: (كتب) في"تهذيب اللغة"للأزهري 10/ 150،"الصحاح"للجوهري 1/ 209،"لسان العرب"1/ 700.