ما أصابك؟ قال مالك [1] : لم يكن عندي سعة. فقال الحارث: أما تركتك في أهلي ومالي؟ قال: بلى، ولكن لم يكن يحلّ [2] لي مالك، ولم أكن لآكل ما لا يحلّ لي. فأنزل الله {أَوْ صَدِيقِكُمْ} يعني الحارث بن عمرو حين خلَّف مالكًا في أهله [3] .
والمعنى: ليس عليكم جناح أن تأكلوا من منازل هؤلاء إذا دخلتموها وإن لم يحضروا ولم يعلموا [4] من غير أن تتزودوا أو تحملوا [5] .
وكان الحسن وقتادة [6] يريان دخول [7] الرجل بيت صديقه والتحرم من طعامه [8] من غير استئذان بهذه الآية.
قال معمر: ودخلت على قتادة فقلت له [9] : أشرب من هذا الحُبّ [10] ؟ -حب فيه ماء- فقال: أنت لنا صديق، ثم قرأ {أَوْ صَدِيقِكُمْ} [11] .
(1) (مالك) : ساقطة من (ع) .
(2) (يحل) : ساقطة من (أ) .
(3) رواه ابن أبي حاتم 7/ 70 ب، 71 أعن مقاتل بن حيَّان. وهو في"تفسير مقاتل بن سليمان"2/ 41 ب.
(4) في (أ) : (وإن لم تحضروا ولم تعلموا) .
(5) في (ع) : (من غير أن يتزودوا أو يحملوا) .
(6) ذكرها عنها بهذا اللفظ الثعلبي 3/ 90 ب.
وعن قتادة بمعناه رواه عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 64، والطبري 18/ 171، وابن أبي حاتم 7/ 70 ب.
(7) في (ظ) ، (ع) : (دخل) .
(8) في (ظ) ، (ع) : (بطعامه) .
(9) (له) : ساقطة من (أ) .
(10) الحُب: الجرَّة: الضخمة، أو الذي يوضع فيه الماء."لسان العرب"1/ 295 (حبب) .
(11) رواه عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 65، والطبري 18/ 171، وابن حبان في"روضة العقلاء"ص 87 عن معمر، به.