وقال الزهري وقتادة -في قوله {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} - قالا: بيتك إذا دخلت فقل: السلام عليكم [1] .
وقال عطاء: إذا دخلت على أهلك فسلّم [2] .
وقال الأعمش: يقول: فسلموا على أهليكم إذا دخلتم بيوتكم [3] .
وقال ابن عباس -في رواية عطاء-: هذا [4] أدب من الله -عز وجل- أمر أولياءه بالسلام على أهلهم.
وعلى هذا قال: {عَلَى أَنْفُسِكُمْ} وهو يريد أهليكم، لأن أهل الرجل في نفسه.
القول الثاني: أن معنى الآية: ليسلم بعضكم على بعض إذا دخلتم بيوتًا. وهو قول الحسن، وزيد بن أسلم وابنه، والسدي، والكلبي، والمقاتلين [5] ، كل هؤلاء قالوا: معنى الآية إذا دخلتم بيوتًا فسلموا على
(1) رواه عنهما عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 65، والطبري 18/ 173، وابن أبي حاتم 7/ 71 ب.
(2) رواه ابن أبي شيبة في"مصنفه"8/ 455، والطبري 18/ 173.
(3) لم أجده. وقد روى الطبري 18/ 174 من طريق الأعمش، عن إبراهيم قال: إذا دخلت المسجد .. وإذا دخلت بيتًا ليس فيه أحد .. وإذا دخلت بيتك فقل: السلام عليكم.
(4) (هذا) : ساقطة من (أ) .
(5) قول ابن زيد ذكره عنه الثعلبي 3/ 90 ب. ورواه عنه الطبري 18/ 174، وابن أبي حاتم 7/ 72 ب.
وقول الكلبي رواه عنه عبد الرزاق في"تفسيره"2/ 66.
وقول مقاتل بن حيان رواه عنه ابن أبي حاتم 7/ 72 أ، ب.
وسيأتي تخريج أقوال الباقين.