فهرس الكتاب

الصفحة 9510 من 13358

قال المفسرون: ادعوا ويلًا كثيرًا لأنها دائمة لهم أبدًا [1] .

وقال أبو إسحاق: أي: هلاككم أكثر من أن تدعوا مرة واحدة [2] .

وقال المبرد: الثبور هلاك على هلاك، ولا يكون لمرة واحدة، ومنه قولهم: ثابَر فلان على كذا، أي: دام عليه. وذكرنا الكلام في هذا عند قوله: {مَثْبُورًا} [الإسراء: 102] [3] .

= في كبره، وقلبه للأحاديث."ميزان الاعتدال"3/ 127. وأخرج الواحدي في"الوسيط"4/ 336، من الطريق السابق. وصححه السيوطي 6/ 240. وقال الشوكاني 3/ 64، بعد ذكر إسناد الإمام أحمد لهذا الحديث: وفي علي بن زيد مقال معروف.

وهذا الحديث يقابل ما أخرجه البخاري، كتاب التفسير، رقم: 4625،"الفتح"8/ 286. ومسلم 4/ 2194، كتاب الجنة، وصفة نعيمها وأهلها، رقم: 2860، مِنْ أن أول من يكسى من أهل الجنة نبي الله إبراهيم -صلى الله عليه وسلم-. ولفظه عندهما: من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهمَا قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى الله حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا ثُمَّ قَالَ: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ ثُمَّ قَالَ: أَلَا وَإِنَّ أَوَّلَ الْخَلَائِقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ ..".

(1) "تفسير مقاتل"ص 43. و"تفسير هود الهوّاري"3/ 203. وأخرج ابن أبي حاتم 8/ 2669، بسنده عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: لا تدعوا اليوم ويلًا واحدًا. ونحوه عن الضحاك، وقتادة.

(2) "معاني القرآن"للزجاج 4/ 59.

(3) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: وقوله تعالى: {وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا} قال الكلبي: وإني لأعلمك يا فرعون، {مَثْبُورًا} قال ابن عباس: ملعونًا، وقال قتادة: مهلكًا، وقال مجاهد: هالكًا، قال الفراء: المثبور الملعون المحبوس عن الخير، والعرب تقول ما ثَبَرك عن هذا؟ أي ما منعك منه وما صرفك، وروى أبو عبيد عن أبي زيد: ثَبَرْت فلانًا عن الشيء: رَدَدْتُه عنه، وروى ثعلب عن ابن الأعرابي: المثْبُور: الملْعُون المطْرود المُعَذَّب، هذا وجه قول ابن عباس، وأما وجه قول =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت