فهرس الكتاب

الصفحة 9557 من 13358

وفي قول ابن سابط، ورواية عطاء الخرساني، الظالم هنا: أُبي بن خلف [1] .

قال ابن عباس، في رواية عطاء بن أبي رباح، يريد: عقبة بن أبي معيط [2] ، يقول: يأكل يديه حتى يذهب إلى المرفق، ثم تنبت، لا تزال هكذا كلما أكلها نبتت بندامة على ما فرط [3] .

(1) لم أجد قول ابن سابط هذا، إلا أن ابن أبي حاتم 8/ 2686، قد ذكر عنه أنه قال في قوله تعالى: {لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا} يعني: أبي بن خلف. فعلى هذا يكون الظالم: عقبة بن أبي معيط. والله أعلم.

(2) في"تنوير المقباس"ص 302، الظالم: عقبة بن أبي معيط. وليس فيه ذكر شيء من هذه القصة. وفيه أيضًا تفسير اليد بالأنامل. قال النحاس: ولم يُسميا في الآية؛ لأنه أبلغ في الفائدة، ليُعلم أن هذه سبيل كل ظالم قَبِل من غيره في معصية الله -عز وجل-."إعراب القرآن"3/ 158. وعليه فإن الألف واللام يجوز أن تكون للعهد، فيراد به عقبة خاصة، ويجوز أن تكون للجنس، فيتناول عقبة، وغيره."تفسير الزمخشري"3/ 269.

(3) أخرج ابن أبي حاتم 8/ 2684، نحوه عن سفيان. ونسبه في:"الوسيط"3/ 339، لعطاء. وهو عض حقيقي لليدين، كما ذكر الواحدي -رحمه الله- من شدة ما يجد من الحسرة، والندامة، كما هو ظاهر الآية، وليس هناك ما يدفعه، وعليه فإن ما ذكره الزمخشري 3/ 268، وكذا ابن جزي ص 483، وغيرهما، من أن هذا كناية عن الغيظ والحسرة، فغير مسلم؛ لأنه صرفٌ للفظ عن ظاهره بدون دليل. قال ابن كثير 6/ 108: فكل ظالم يندم يوم القيامة غاية الندم، ويعض على يديه قائلًا: {يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا} قال البقاعي: فيكاد يقطعهما لشدة حسرته، وهو لا يشعر."نظم الدرر"13/ 374. لكنه بعد هذا التقرير الجيد لظاهر الآية، رجع فنقل كلام الزمخشري بنصه، في أن هذا كناية، ولم يتعقبه. قال الشوكاني 4/ 69: الظاهر أن العض هنا حقيقة، ولا مانع من ذلك، ولا موجب لتأويله. ويشهد لهذا تعدية العض بـ (على) لإفادة التمكن من المعضوض، إذا فصدوا عضًا شديدًا كما في هذه الآية."تفسير ابن عاشور"19/ 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت