وقال أحمد بن يحيى وأبو الهيثم: يقال: ظلمت السّقاء، وظلمت اللبن إذا شربته أو سقيته قبل إدراكه وإخراج زبدته [1] . وقال ابن السكيت: ظلمت وطبي [2] للقوم بهذا المعنى [3] . قال أبو عبيد: ويقال لذلك اللبن المظلوم والظليم [4] ، وأنشد شمر:
وقَائِلةٍ ظَلَمْتُ لَكُمْ سِقَائِي ... وهَلْ يَخْفَى عَلَى العَكِدِ الظَّليِمُ [5]
وقال الفراء: ظلم الوادي إذا بلغ الماء منه موضعًا لم يكن ناله فيما خلا، وأنشد:
يَكَاد يَطْلُعُ ظُلْمًا ثُمَّ يَمْنَعُه ... عَنِ الشَّوَاهِقِ فَالوَادِي بِهِ شَرِقُ [6]
قال: ويقال: هو أظلم من حية، لأنها تأتي الجحر لم تحفره
= للمؤلف ص 155،"المستقصي"2/ 352،"مجمع الأمثال"2/ 300،"تهذيب اللغة" (ظلم) 3/ 2248،"اللسان" (ظلم) 5/ 2757.
(1) في"تهذيب اللغة": أخبرني المنذري عن أحمد بن يحيى وعن أبي الهيثم أنهما قالا: ثم ذكره 3/ 2249،"اللسان" (ظلم) 5/ 2758.
(2) الوطب: سقاء اللبن. انظر (القاموس) (وطب) : ص 142.
(3) انظر"إصلاح المنطق": ص 352،"تهذيب اللغة" (ظلم) 3/ 2249،"اللسان" (ظلم) 5/ 2758.
(4) في"التهذيب": المظلوم والظليمة، 3/ 2249، وكذا"اللسان" (ظلم) 5/ 2757.
(5) البيت غير منسوب في"تهذيب اللغة" (ظلم) 3/ 2249، وكذا في"الصحاح"5/ 1978،"مقاييس اللغة"3/ 469،"اللسان"5/ 2757، والقرطبي في"تفسيره"1/ 264، والعكد: أصل (اللسان) .
(6) البيت في"معاني القرآن"للفراء1/ 397،"تهذيب اللغة" (ظلم) 3/ 2249،"اللسان"5/ 2758، غير منسوب.