فهرس الكتاب

الصفحة 9612 من 13358

لقد كان إخراج الفرزدق عنكمُ ... طَهورًا لما بين المُصَلَّى وَوَاقِمِ [1]

أي: كان إخراجه مطهرًا لهذا المكان. وقال أبو علي الفارسي: الطَّهور، على ضربين؛ اسم، وصفة، فإذا كان اسمًا كان على ضربين؛ أحدهما: أن يكون مصدرًا كما حكاه سيبويه [2] ، تطهرت طهورًا حسنًا، وتوضأت وضوءًا حسنًا، فهذا مصدر على فعول، بفتح الفاء. ومثله: وقدت النار وقودًا في أحرف أخر. وأما الاسم الذي ليس بمصدر فكقوله -عليه السلام-:"طهور إناء أحدكم"الحديث [3] . فالطَّهور اسم لما يطهر. وكذلك الفَطور، والوَجور، والسَّعوط، واللَّدود، والبَرود [4] ، كلها أسماء وليست بمصادر. وأما كونه صفة فنحو قوله: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} وقوله: {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} [الإنسان: 21] وقوله -عليه السلام-:"هو الطهور ماؤه"فالطهور

(1) "ديوان جرير"ص 460، من قصيدة طويلة يجيب فيها الفرزدق. المصلى: موضع الصلاة؛ وهو موضع بعينه في المدينة. واقم: أُطُم من آطام المدينة كأنه سمي بذلك لحصانته، ومعناه أنه يرد عن أهله."معجم البلدان"5/ 408، والأطم: الحصين."تهذيب اللغة"14/ 44 (أطم) .

(2) أشار إلى ذلك الزمخشري 3/ 276.

(3) أخرجه مسلم 1/ 234 الطهارة، رقم: 234. وأبو داود 1/ 57 الطهارة، رقم: 71. ولفظه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"طهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أُولاهُنَّ بِالتُّرَابِ". ضبط حرف الطاء في كلمة: طهور، في صحيح مسلم: بالفتح والضم.

(4) الوَجور: صب الماء أو الدواء في فم الصبي."تهذيب اللغة"11/ 185 (وجر) . وفي"المعجم الوسيط"2/ 1014: الوجور: الدواء يصب في الحلق. السَّعوط: الدواء يصب من الأنف."تهذيب اللغة"2/ 67 (سطع) ،"المعجم الوسيط"1/ 431. اللَّدود: ما يصب من الأدوية ونحوها في أحد شِقي الفم."تهذيب اللغة"14/ 67 (لدد) ،"المعجم الوسيط"2/ 821. البَرود: كل ما برد به من شيء، كالشَّراب، والكُحل تبرد به الحين."تهذيب اللغة"14/ 106 (برد) ،"المعجم الوسيط"1/ 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت