هونًا [1] . قال المفسرون: هذا من صفة خواص عباد الله، أضافهم إليه لاصطفائه إياهم، كما يقال: بيت الله، وناقة الله [2] .
قوله تعالى: {وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ} قال مقاتل: يعني السفهاء [3] {قَالُوا سَلَامًا} يقول: إذا سمعوا الأذى من كفار مكة، ردوا معروفًا [4] . قال الكلبي: نسختها آية القتال [5] .
وقال ابن عباس: ردوا سدادًا من القول [6] ، لا يجهلون مع من يجهل. وهذا قول مجاهد؛ قال: قالوا سدادًا [7] .
وقال الحسن: إن جهل عليهم جاهل حلموا ولم يجهلوا [8] .
(1) قال ابن قتيبة: أي: مشيًا رويدًا."غريب القرآن"ص 315.
(2) "غريب القرآن"لابن قتيبة ص 315. من قوله: أضافهم إليه .. قال البغوي 6/ 93: الإضافة هنا للتخصيص، والتفضيل، وإلا فالخلق كلهم عباد الله.
(3) "تفسير مقاتل"ص 47 أ. وأخرج ابن أبي حاتم 8/ 2722، عن سعيد بن جبير: يعني: السفهاء من الكبار.
(4) "تفسير مقاتل"ص 47 أ. و"تنوير المقباس"ص 305.
(5) ذكره الثعلبي 8/ 102 أعن أبي العالية، والكلبي، ولفظه: هذا قبل أن يؤمروا بالقتال ثم نسختها آية القتال. ولفظ الفراء يشعر بميله لهذا القول؛ قال 2/ 272: كان أهل مكة إذا سبوا المسلمين ردوا عليهم ردًا جميلًا قبل أن يؤمروا بقتالهم. ونسبه للكلبي، السمرقندي 2/ 465. وذكره عنهما البغوي 6/ 93.
(6) "تنوير المقباس"ص 305.
(7) أخرجه عبد الرزاق 2/ 71، وعنه ابن جرير 19/ 35. وأخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2722. وذكره عنه الثعلبي 8/ 102 أ.
(8) أخرجه ابن جرير 19/ 35. وذكر الثعلبي عن الحسن 8/ 102 أ، قولا آخر؛ ولفظه: سلموا عليهم، دليله قوله تعالى: {وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ} [القصص: 55] . وأخرج عنه ابن أبي حاتم 8/ 2722، دون ذكر الآية. وذكر الماوردي 4/ 155، عن الضحاك، قالوا: وعليك السلام. ولم =