فهرس الكتاب

الصفحة 1031 من 1379

فالمجلسي يسبغ على أئمته العصمة من كافة الأوجه المتصورة، العصمة من المعصية كلها -صغيرة أو كبيرة- العصمة من الخطأ، والعصمة من السهو والنسيان.

5 -وجاء في نهج البلاغة عن علي رضي الله عنه أنه قال: [[أوصيكم بتقوى الله الذي ألبسكم الرياش ([51] ) وأسبغ عليكم المعاش، فلو أن أحدا يجد إلى البقاء سُلًّمَا أو لدفع الموت سبيلًا لكان ذلك سليمان بن داود]] ( [52] ) .

وهذا ينقض الباب الذي وضعه الكليني في الكافي بعنوان: [[أن الأئمة يعلمون متى يموتون، وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم). كيف؟ وعلي يقول: ( .. أو لدفع الموت سبيلًا] ].

6 -وجاء في نهج البلاغة عن علي رضي الله عنه أنه قال في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم:

[[أرسله على حين فترة من الرسل ... فقفى به الرسل، وختم به الوحي] ] ( [53] ) .

فأين هذا القول مما في الكافي (أن الحسن العباس المعروفي كتب إلى الرضا جعلت فداك أخبرني ما الفرق بين الرسول والنبي والإمام، قال فكتب أو قال: [[الفرق بين الرسول والنبي والإمام: أن الرسول الذي ينزل عليه جبرائيل فيراه ويسمع كلامه وينزل عليه الوحي وربما رأى في منامه نحو رؤيا إبراهيم عليه السلام، والنبي ربما سمع الكلام وربما رأى الشخص ولم يسمع، والإمام هو الذي يسمع الكلام ولا يرى الشخص] ]( [54] ) .

وجاء في بحار الأنوار تسع عشرة رواية تذكر بأن الله تعالى ناجى عليًا، وأن جبرائيل يملي عليه .... ) ( [55] ) .

وتتحدث بعض الروايات عن أنواع الوحي للإمام فتذكر أن جعفرًا قال: [[إن منا لمن ينكت في أذنه، وإن منا لمن يؤتى في منامه، وإن منا لمن يسمع صوت السلسلة تقع على الطشت (كذا) ، وإن منا لمن يأتيه صورة أعظم من جبرائيل وميكائيل] ] ( [56] ) .

بل أكثر من ذلك فإن بعض الروايات رفعت الأئمة فوق الأنبياء والرسل فلا يحتاجون إلى الوحي في كل الأحوال، بل كما جاء في الباب الذي عقده الكليني في الكافي (باب أن الأئمة عليهم السلام إذا شاءوا أن يعلموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت