فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 1379

وقال: [[سيأتي عليكم بعدي زمان ليس فيه شيء أخفى من الحق ولا أظهر من الباطل] ] ( [4] ) .

فهذا هو الزمان الذي أشار إليه علي في قوله، فما أكثر الكذب فيه وما أفظعه!

ولقد بدأ الشيعة منذ قريب ينشرون كتبًا ملفقة مزورة في بلاد الإسلام، يدعون فيها إلى التقرب إلى أهل السنة، ولكن الصحيح أنهم يريدون بها تقريب أهل السنة إليهم بترك عقائدهم، ومعتقداتهم في الله، وفي رسوله، وأصحابه الذين جاهدوا تحت رايته، وأزواجه الطاهرات اللائي صاحبنه بمعروف، وفي الكتاب الذي أنزله الله عليه من اللوح المحفوظ، نعم. يريدون أن يترك المسلمون كل هذا، ويعتقدوا ما نسجته أيدي اليهودية الأثيمة من الخرافات، والترهات في الله، أنه يحصل له (البداء) ، وفي كتاب الله أنه محرف ومغير فيه، وأن يعتقدوا في رسول الله، أن عليًا وأولاده أفضل منه، وفي أصحابه حملة هذا الدين أنهم كانوا خونة، مرتدين، ومنهم أبو بكر، و عمر، و عثمان وأن يعتقدوا في أزواج النبي، أمهات المؤمنين، ومنهن الطيبة، الطاهرة، بشهادة من الله في كتابه، أنهن خنّ الله ورسوله، وفي أئمة الدين، من مالك، و أبي حنيفة، و الشافعي، و أحمد، و البخاري، أنهم كانوا كفرة ملعونين.

-رضي الله عنهم ورحمهم أجمعين- نعم يريدون هذا، وما الله بغافل عما يعملون.

فكل من عرف هذا وقام في وجههم، ورد عليهم، صاحوا عليه ونادوا بالوحدة والاتحاد، ورددوا قول الله عز وجل: (( وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ) ) [الأنفال:46] . ( [5] ) .

فبعدًا للوحدة التي تقام على حساب الإسلام، وسحقًا للاتحاد الذى يبنى على الطعن في محمد النبي، وأصحابه، وأزواجه -صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين- فقد علمنا الله عز وجل في كتابه الذي نعتقد فيه أن حرفًا منه لم يتغير ولم يتبدل، وما زيد عليه كلمة، ولا نقص منه حرف، علمنا فيه: أن كفار مكة طلبوا أيضًا من رسول الله، الصادق الأمين، عدم الفرقة والاختلاف حين دعاهم إلى عبادة الله وحده، مخلصين له الدين، ونبذ آلهتهم، فأجابهم بأمر من الله: (( يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) ) [الكافرون:1] * (( لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ) ) [الكافرون:2] * (( وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ) ) [الكافرون:3] * (( وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدتُّمْ ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت